بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
حزب الأمة
بيان حول التصعيد العسكري واستهداف المدنيين في الدلنج والكومة والفاشر
يعرب حزب الأمة بقيادة السيد مبارك المهدي عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي شهدته البلاد يوم السبت 11 أكتوبر 2025، وما نتج عنه من سقوط ضحايا مدنيين في كلٍ من مدينة الدلنج، ومنطقة الكومة، ومدينة الفاشر، في انتهاكٍ واضحٍ وصارخٍ لمبادئ القانون الدولي الإنساني ولحرمات الحياة المدنية.
فقد تعرضت مدينة الدلنج لقصفٍ مدفعيٍ من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مما أدى إلى إصابة عددٍ من المدنيين، بعضهم في حالة حرجة.
كما شهدت منطقة الكومة بولاية شمال دارفور قصفًا بطائرة نفذته القوات المسلحة، خلّف ضحايا وأضرارًا وسط السكان المدنيين.
وفي مدينة الفاشر، استهدفت قذائف ناتجة عن قصفٍ نفذته قوات الدعم السريع مركز إيواء دار الأرقم الذي يأوي نازحين، مما أسفر عن مجزرة مروّعة راح ضحيتها عشرات الأبرياء من النساء والأطفال وكبار السن.
إن حزب الأمة إذ يدين هذه الانتهاكات كافة دون استثناء، يؤكد أن استهداف المدنيين والمرافق الإنسانية جريمة لا تسقط بالتقادم، وتمثل خرقًا مباشرًا لـ إعلان جدة لحماية المدنيين ولاتفاقيات جنيف ذات الصلة، وتُعد استخفافًا خطيرًا بالقيم الوطنية والإنسانية.
ويحمل الحزب جميع الأطراف المتصارعة في البلاد دون تمييز المسؤولية الكاملة عن استمرار دوامة العنف وسقوط المدنيين، ويشدد على أن لا مبرر سياسي أو عسكري يمكن أن يبرر قصف المدن أو الأسواق أو مراكز الإيواء.
وفي هذا السياق، يدعو حزب الأمة إلى ما يلي:
1. الوقف الفوري والشامل لجميع الأعمال القتالية في المدن والمناطق المأهولة.
2. الالتزام الكامل بإعلان جدة لحماية المدنيين وتنفيذ بنوده بصورة عاجلة.
3. إلزام قوات الدعم السريع بفك الحصار عن مدينة الفاشر فورًا، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2736) لسنة 2024، بما يتيح مرور المساعدات الإنسانية ويضع حدًا لمعاناة السكان.
4. فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة بإشراف دولي لضمان وصول الإغاثة دون تسييس أو عراقيل.
5. تمكين لجان التحقيق الوطنية والدولية المستقلة من مباشرة مهامها لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها أيًا كانت مواقعهم.
6. الالتزام بخارطة طريق الرباعية الدولية باعتبارها الإطار الواقعي لإنهاء الحرب وتهيئة المناخ لـ حوار سوداني–سوداني جامع يضمن السلام والاستقرار.
7. دعوة صريحة لقيادة القوات المسلحة، وعلى رأسها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لتحكيم صوت العقل والقبول بالمبادرات الدولية والذهاب فورًا إلى طاولة التفاوض، لأن المضي في خيار الحرب لن يجني إلا مزيدًا من الخراب والمعاناة.
ويحذر الحزب من القوى الإيديولوجية والمليشيات الإسلامية التي تسعى إلى إطالة أمد الحرب وإفشال أي تسوية سياسية خدمةً لأجنداتها الخاصة، مؤكدًا أن هذه الفئات هي المستفيد الحقيقي من استمرار الصراع بينما يدفع المواطنون الثمن فقرًا ونزوحًا ودمارًا.
ويؤكد الحزب أن استمرار الحرب لن يجلب سوى المزيد من المعاناة للمواطنين، بعد أن طالت لما يقارب الثلاثين شهرًا دمرت فيها البلاد واقتصادها ومؤسساتها، وأرهقت الشعب الذي لم يعد يحتمل المزيد من الألم والدمار.
إن حزب الأمة يجدد دعوته إلى جميع القوى الوطنية والسياسية والعسكرية إلى تحكيم صوت العقل ووقف نزيف الدم فورًا، وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات، والعمل الجاد نحو سلام شامل يعيد للدولة السودانية وحدتها واستقرارها.
حزب الأمة
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥



