الأعمدة

النخب السودانية والتمادي في نقض العهود ” 1 “

#image_title

#image_title
عرف عن كثير من النخب السودانية نقض العهود وكتب الكثيرون عن ذلك ومنهم أبيل ألير نائب رئيس الجمهورية في العهد المايوي في كتابه جنوب السودان ونقض العهود والمواثيق .
التاريخ يحدثنا عن اتفاق وعهد موثق بين الأحزاب السياسية والهيئات والنقابات واللجان وغيرها من ممثلي المكونات المدنية السودانية والفريق إبراهيم عبود بعدم محاكمته ورفاقه بعد نزولهم من الحكم وتسليمه للشعب .
ولكن بعد ذلك كانت واحدة من خيانات العهود الموثقة حينما تقدمت الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم في يوم ٢٨ أكتوبر ١٩٦٤ م بفتح بلاغ بالرقم ٤٠٨٨ مطالبة بمحاكمة الفريق إبراهيم عبود ورفاقه من الضباط بعد يومين من خطاب الفريق عبود للشعب وتنازله من الحكم في ٢٦ اكتوبر ١٩٦٤ م
وبعد أن حازت على مقعد في البرلمان ممثلة للحزب الشيوعي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية قامت بعرض الموضوع على البرلمان بمحاكمة الفريق عبود ورفاقه وانقسم البرلمان بين مؤيد ومعارض .
كان من الذين أيدوا المحاكمة وخانوا العهود والمواثيق الحزب الاتحادي الوطني وحزب الشعب والحزب الشيوعي وتنظيم جبال النوبة . جبهة الهيئات .
وقف الدكتور الترابي ممثل جبهة الميثاق في البرلمان معترضا على خيانة العهد والميثاق بعدم محاكمة عبود ورفاقه ودافع دفاعا مستميتا بعدم خيانة الاتفاق والعهد الموثق بينهم .
عرض الموضوع للتصويت عليه في البرلمان فكان الذين رفضوا محاكمة عبود ورفاقه وعدم خيانة العهد والميثاق قد نالوا ( ٨٨ ) صوتا من جبهة الميثاق وحزب الأمة أما الذين خسروا وسقطوا بالأصوات لخيانتهم للعهد والميثاق نالوا ( ٦٦ ) صوتا .
وسقط صوت الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم البرلمانية مقدمة البلاغ بمحاكمة الفريق عبود ورفاقه ومقدمة الطلب أمام البرلمان والتي كانت في ذلك الزمان رئيسة تحرير مجلة ( صوت المرأة ) يوليو ( 1955 ) وقد جسد معنى ذلك الدكتور ود الريح ( الطالب وقتها ) في عدد من المجلة ( يناير 1961 ) حيث رسم أعرابيا مزدهيا بعصاته وسوط العنج ينهر بائع صحف ينادي ” صوت المرأة صوت المرأة ” فيقول :
” هان الجني كمان المرأة عندها سوط !! ” ….
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى