بيان من مجلس أعيان قبيلة الزيادية حول أحداث مدينة الكومة
بقلوب يملؤها الحزن والغضب، ينعى مجلس أعيان قبيلة الزيادية أبناءه الذين استشهدوا صباح السبت 11 أكتوبر 2025 في مدينة الكومة شمال دارفور، إثر القصف الجوي الوحشي الذي استهدف المنطقة، وأودى بحياة ما يقارب عشرين مدنيًا من النساء والأطفال والشيوخ، وأصاب آخرين بجروح خطيرة.
إنّ المجلس يدين بأشد العبارات هذه الجريمة الإرهابية البشعة، ويستنكر استمرار استهداف مدينة الكومة بالطيران الحربي والأسلحة الكيميائية منذ اندلاع الحرب، في نهج ممنهج يعكس استخفافًا بأرواح المدنيين وخرقًا صارخًا لكل القيم والأعراف الإنسانية.
ويؤكد مجلس الأعيان أن ما جرى اليوم ليس حادثًا معزولًا، بل هو جزء من سلسلة جرائم ينفذها الجيش السوداني الذي يؤكد كل يوم على انه أداة في يد الحركة الإسلامية الإرهابية والعنصرية، تمارس من خلاله سياسات قمعية واستهدافًا مباشرًا للمجتمعات المحلية على أساس قبلي وعنصري، في محاولة لتفكيك نسيج السودان الاجتماعي وضرب مكوناته التاريخية.
ويعتبر المجلس أن هذا القصف الغادر استهداف مباشر لقبيلة الزيادية وكيانها الاجتماعي والإنساني، ويمثل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، ويحمّل قيادة الجيش والحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة عنها وعن ما سبقها من انتهاكات بحق المدنيين في شمال دارفور.
ويدعو المجلس تحالف السودان التأسيسي، ورئيس مجلسه الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء، وجميع أعضائه، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والإنسانية، والوقوف الحازم أمام هذه الكارثة، واتخاذ موقف واضح وشجاع في الدفاع عن المدنيين وحمايتهم من القصف والاعتداءات المتكررة.
كما يناشد المجلس المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لتوثيق هذه الجريمة، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
رحم الله شهداء الكومة، وعجّل بشفاء الجرحى، وألهم أسرهم ومجتمع الكومة وعموم أهل السودان ودارفور الصبر والسلوان.
ولا نامت أعين الظالمين.
مجلس أعيان قبيلة الزيادية
مدينة الكومة – شمال دارفور



