الرياضة

فضيحة جديدة تُضاف إلى سجل الإخفاقات: ٥٠ ريالًا لاستلام الجواز!

كمال العجمي .. تبوك
بعد الفوضى والمهزلة التي شهدناها في تنظيم فعاليات وفد الجوازات الأخير والذي تحوّل إلى نموذج صارخ لسوء الإدارة وانعدام الشفافية، ها نحن اليوم أمام حلقة جديدة من مسلسل العبث المالي والإداري الذي تمارسه الجالية في تبوك دون رادع أو وازع من ضمير….
لقد نبهنا سابقًا وانتقدنا بصوتٍ عالٍ تلك الممارسات غير المسؤولة وحذرنا من استمرار التلاعب بأموال الناس تحت مسميات وذرائع واهية ومع ذلك لم يتعظ القائمون على الأمر بل ذهبوا إلى ما هو أدهى وأغرب حينما فرضوا مبلغ ٥٠ ريالًا إضافية لاستلام الجواز لتصبح الرسوم (١٠٤٠ ريال) وكأن المغترب بات سلعة تُستغل في كل خطوة من خطوات معاملته دون مراعاة لظروفه و للضغوط التي يعيشها بسبب الحرب و التي جعلته يصرف في عدة اتجاهات …
والمؤسف أن عدد الجوازات يتجاوز ال ٩٠٠ ودي حقيبه واحده من عدة حقائب أي أننا أمام مبلغ مالي كبير يُجمع دون أي سند رسمي أو مبرر قانوني فالمعروف أنه لا يحق لاي جهة حتي لو كانت السفارة نفسها أن تفرض رسوم مالية دون تشريع رسمي يعطيها هذا الحق فأين تذهب هذه الأموال؟ ولمن تُسلَّم؟ وعلى أي أساس تُفرض ؟ وهل يحق أن تجمع اموال دون ايصال و دون أن يكون هناك كشف حساب يوضح الدخل و المنصرف و الفائض ؟ لماذا لا نتعلم من هذه البلاد التي نعيش بها و لماذا لا تكون المعاملات المالية إكترونية واذا تعذر ذلك لماذا لا نتعلم منهم الشفافية ابسط شئ تكون هناك ايصالات تحفظ حقوق الناس وعن طريقها يحصر الدخل ؟؟
وهنا يبرز سؤال جوهري يطرحه كل مغترب بمرارة:
> هل لهذه الرسوم سند قانوني صادر من القنصلية؟ أم هي مجرد رسوم تُدفع والسلام؟
ومما يزيد الطين بِلّة، أن هناك أشخاصًا لديهم أكثر من جواز واحد — فبعضهم يحمل جوازين أو ثلاثة أو حتى أربعة وخمسة — وبالتالي تتضاعف عليهم المبالغ بشكل غير منطقي وكأن الهدف هو التحصيل المالي فقط دون أي مراعاة لظروف الناس أو عدالة التعامل…
لقد سبق أن أخذت الجالية ذاتها مبلغ ٥٠ ريالًا علي كل جواز بحجة ان المبلغ رسوم خدمات و تنظيم فعاليات الوفد القنصلي والتي ثبت لاحقًا أنها كانت مهزلة بكل المقاييس من حيث التنظيم والفوضى وسوء الإدارة واليوم يُعاد المشهد ذاته ولكن بثوبٍ مختلف ليؤكد أن النية في الإصلاح غائبة والمصلحة الضيقة حاضرة و
الأدهى من ذلك أن ردّ ممثل الجالية في تبوك حين تمت مواجهته بالاحتجاج لهذا الامر جاء متغطرسًا ومتعاليًا حين قال بكل صلف:
> “اللي عجبو يجى يدفع والما عجبو يروح يأخذ الجواز من القنصلية في جدة.”
أي منطق هذا؟ وأي تمثيل هذا للجالية؟ أليس دور الممثل أن يسهل أمور الناس لا أن يبتزّهم؟ أليس الأولى أن يُحاسَب على سوء التنظيم لا أن يُكافأ بفرض جباية جديدة؟
إننا نطالب الجهات الرسمية المعنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومعرفة مصير الأموال التي جُمعت من المغتربين بتبوك ومحاسبة كل من استغل موقعه لخدمة مصالحه الخاصة تحت لافتة العمل التطوعي أو التمثيل المجتمعي
فالجالية ليست مزرعة شخصية لأحد والمغتربون ليسوا مصدر دخلٍ لمن يتصدر المشهد بلا كفاءة ولا أمانة
لقد آن الأوان أن نقول بصوتٍ واحد:
كفى عبثًا بأموال الناس… وكفى استهتارًا بعقولهم!
ونحن بانتظار موقف واضح وصريح من القنصلية تجاه هذه التجاوزات المتكررة حمايةً لحقوق المغتربين وصونًا لسمعة العمل القنصلي والجاليات في الخارج خاصة إننا في بلاد لا تسمح بجمع اموال خارج النظم و الأسس الرسمية حتي لو كان مال من أجل خدمة انسانية ..

زر الذهاب إلى الأعلى