الأعمدة

إلى الدكتور عبدالله حمدوك، وإلى رفاقه الوطنيين الشرفاء خالد سلك، وبابكر فيصل، وسائر المؤمنين بالمدنية والسلام والإنسانية…أكتب إليكم لا لأمدح، بل لأعترف

((إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)).

#image_title

#image_title

إلى الدكتور عبدالله حمدوك،
وإلى رفاقه الوطنيين الشرفاء خالد سلك، وبابكر فيصل، وسائر المؤمنين بالمدنية والسلام والإنسانية…أكتب إليكم لا لأمدح، بل لأعترف
محمد الفاتح حضرة
أعترف أننا — نحن أبناء هذا الوطن المرهق — قد خذلناكم كثيرًا،لم نحفظ معروفكم، ولم ندرك ما تبذلونه في سبيل وقف الحرب وإنقاذ البلاد من الفوضى والدمار.
بينما تُهاجَمون ليل نهار بتهم العمالة والخيانة،نعلم في قرارة أنفسنا أنكم تفعلون ما تفعلونه وفي وجدانكم صور الشهداء الذين عبدوا طريق النور بدمائهم:
أحمد الخير، سمل، قصي، دودو، بكور، هزاع، عبدالعظيم، عباس فرح، ست النفور، نقيب الأطباء علي فضل،
وكل شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، وكل ضحايا القمع والظلم والاغتيال باسم الدين والوطن.
أنتم تقاتلون بالكلمة والعقل والحكمة،
في وجه من اعتادوا القتل والتضليل والخراب.
أنتم تصمدون لا لأنكم تبحثون عن سلطة،
بل لأنكم تؤمنون أن السلام رسالة، وأن العدالة واجب، وأن الوطن يستحق التضحية.
قد لا يُنصفكم هذا الجيل،
لكنّ التاريخ — وهو قاضٍ لا يُشترى ولا يُخدع — سيحفظ أسماءكم في صفحاته المضيئة،
وسيعرف جيل الشباب السوداني المستنير قيمتكم،
ذلك الجيل الذي لن تنطلي عليه أكاذيب تجّار الدين ولا شعارات العسكر الانقلابيين.
اصبروا وثقوا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا،
“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.”
“إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.”
🫵أنتم اليوم تصنعون مجدًا في صمت،
وتخوضون معركة أخلاقية في وجه الظلم والجهل والكراهية.
وكل خطوةٍ تخطونها نحو السلام هي وفاءٌ للشهداء،
وبذرة أملٍ في تربةٍ عطشى تنتظر من يسقيها بالحكمة لا بالدماء.
سلامٌ عليكم ما بقي الوطن،
وسلامٌ على كل من ظلّ يؤمن أنّ السودان لا يُبنى إلا بالسلام والعدالة،وأنّ الحق — وإن طال ليله — لا بدّ أن يشرق فجره يومًا 🌤️
فـ:-اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
إنَّ موعدنا الصبح ، والصبح قريب !!!
#السودان #عبدالله_حمدوك #خالد_سلك #بابكر_فيصل #ثورة_ديسمبر #الشهداء #المدنية #السلام

زر الذهاب إلى الأعلى