تضيع العدالة عندما ينحني رئيس المحكمة الدستورية ورئيس القضاء والنائب العام أمام قائد الجيش ، فكيف بهم إن هم سعوا الي الإنحناء أمام (عضوة) مجلس السيادة !!!


✍️ بقلم: محمدالفاتح حضرة
🛑 قائد الجيش البرهان يتعمّد عدم تشكيل مجلس القضاء العالي والمجلس الاعلي للنيابة العامة ، لأجل إخضاع المحكمة الدستورية و السلطة القضائية والنيابة العامة له !!!
#منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، ظلّ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يتحكم منفرداً في كل مفاصل الدولة، ويُديرها بعقلية الرجل الواحد الذي لا يرى شريكًا ولا مؤسّسة فوقه.
قائد الجيش ظلَّ يتعمّد ، عن قصدٍ وتخطيطٍ، عدم تشكيل مجلس القضاء العالي حتى يُبقي السلطة القضائية والنيابة العامة والمحكمة الدستورية تحت قبضته المباشرة، يُعيِّن ويُقيل ويُوجّه كما يشاء، دون أي رقابة أو مساءلة.
📜 المادة (12) من الوثيقة الدستورية تنصّ بوضوح على أن مجلس القضاء العالي هو الجهة المختصة بتعيين رئيس القضاء ورئيس المحكمة الدستورية.
لكن البرهان ومن خلفه من المكوّن العسكري في عهد الحكومة الانتقالية ، هم من عطّلوا تشكيل هذا المجلس منذ البداية، لأنهم وفقاً لمخططهم منذ لحظة مسرحية الإنحياز الي ثورة ديسمبر المجيدة ، كانوا لا يريدون قضاءً مستقلًا، بل قضاءً تابعًا يبرّر ويُصادق على جرائمهم وإنتهاكاتهم.
ولذات الأسباب، وبعد إنقلاب البرهان حميدتي في 25 أكتوبر 2021 ، ظل قائد الجيش يتعمّد عدم تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، حتى تكون كل السلطات التشريعية بيده هو وحده.
البرهان..فعلياً هو الذي يُصدر القرارات، ويُعدّل القوانين والتشريعات ، ويُلغي ما يشاء، وكأنّ البلاد مزرعة خاصة تُدار بالأوامر العسكرية لا بالمؤسسات المدنية.
لعلّ الجميع لاحظ أيضًا كيف تعمّد البرهان عدم تعيين أي رئيس وزراء طوال أكثر من ثلاث سنوات بعد إنقلابه هو وقائد الدعم السريع على حكومة الثورة، وذلك لأجل ان يحتكر لنفسه كل السلطة التنفيذية.
🤹🧓كامل إدريس!!!
بعد قرابة أربع سنوات من الحكم العسكري، قرّر البرهان – لا لخدمة الوطن، بل لمخادعة المجتمع الدولي – أن يعيّن رئيس وزراء كبير في السن يعاني من ضعف الكفاءة الذهنية بسبب تقدّم العمر، مما جعله مجرد ديكور سياسي مدني لا يملك من أمره شيئًا أمام العسكر الانقلابيين .
وهكذا ..منذ 25 أكتوبر 2021 ظلّ البرهان وقادة الجيش يتحكمون في كل السلطات: التنفيذية والتشريعية والقضائية، بل وحتى في المحكمة الدستورية التي غابت وأنتهت ولايتها منذ 2019 .
السودان ، صار نموذجاً لـ دولة الرجل الواحد ، التي تُدار بإسم “الجيش” وتُنهب فيها كل السلطات بإسم “السيادة” وتُخنق فيها العدالة باسم “الأمن القومي” ويُقتل فيها المواطن بإسم الكرامة 🤨
🤔ولكن…
هل العيب في البرهان وقادة الجيش والمكوّن العسكري وحدهم؟
أم أن السبب الأعمق هو الخلل الجذري في ضعف وعي غالبية الشعب السوداني، الذي ما زال يصدق الكاذبين، ويتسامح مع الظالمين، ويُعيد تمجيد جلاديه كلما تزيّنوا بشعارات الدين والوطن؟
إنه ضعف الوعي الذي جعل الشعب السوداني – رغم تاريخه العظيم – يتحول إلى دميةٍ في أيدي البرهان وجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، يُحرّكونه وقتما شاءوا، ويُخدرونه بخطابٍ دينيٍ زائفٍ ووعودٍ جوفاءٍ لا تنتهي.
فما لم يرتفع و ينهض الوعي الجمعي للشعب السوداني، سيظل الطغاة يتبدّلون، لكنّ الاستبداد نفسه سيبقى هو الحاكم الحقيقي للسودان وسيتواصل مسلسل تمزيق وتدمير هذا البلد المنكوب منذ 1956 بسبب شعبه وجيشه
#البرهان #الجيش #الحرية_والتغيير #الوثيقة_الدستورية #العدالة #السودان #الوعي #المجلس_التشريعي #القضاء #الانقلاب



