فتحي الضَّو
سألني عديد من الأصدقاء والقراء ما إذا كنت أعرف أسباب ما فعل رئيس الوزراء، خاصةً وأنه أمر غير مألوف ولم يخطر على عيني بشر؟ واعتقد أن كثرة الاستفسارات تدل على أنهم استبشعوا الأمر، وباتوا يبحثون عن الدوافع والأسباب. فقلت لهم: ما المسؤول بأعلم من السائل. بل أقسمت صادقاً بأن ما جاء في المقال هو كل ما أعرفه حقاً عنه، وأعدت لهم ما كتبت الأسبوع الماضي. أي قبل بضعة أيام، مشيراً إلى ما يعرفه الناس عن ملابسات تزويره شهادة ميلاده، لكي لا يُحال للمعاش، وطمعاً في حصد المزيد من امتيازات الوظيفة. وقد ثبت بأنه ارتكب الجُرم المُحرَّام. فخيرته منظمة الملكية الفكرية التي كان يرأسها والتابعة للمنظمة الأممية، بين تقديم استقالته أو أن تمضي في اتجاه محاكمة قضائية. عندئذٍٍ آثر المذكور الحل (السلمي) مُضحياً بالوظيفة وامتيازاتها التي رتع فيها رتوع من لا يخشى لومة لائم.
عوداً على بدء، فقد سرحت بعيداً. ولكن ما عساي أن أفعل. هكذا قلت للسائلين، غير أني لم أقل لكم لماذا كانوا هم أنفسهم يسألون؟ نعم كان ذلك بمناسبة (فضيحة) زيارةه أسمرا، والتي أشهر فيها رئيس وزراء الأمر الواقع الهتاف بحياة أسياس أفورقي، الذي كان يسير بجانبه وتبعهما قوم آخرون، لتصبح تلك تظاهرة في شوارع المدينة الجميلة، مما حدا برئيس الوزراء بزيادة علو صوته، فصار يعيد ويكرر (عاش الرئيس أسياس) كما ولم ينس (البرهان) ربما لكي لا يفصله. كان ذلك مشهداً فانتازياً عجيباً جحظت له عيون الخلق المشاهدين، الحقيقة أن تلك سابقة لم تعرفها الحكومات المحترمة ولا غير المحترمة بقدرٍ سواء!
آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!



