أعرب مسؤول حكومي سوداني عن أمله في أن تلعب أوغندا، بقيادة الرئيس يوري موسفيني، دوراً محورياً في دعم جهود السودان لاستعادة نشاطه في الاتحاد الأفريقي، في وقتٍ أبدت فيه كمبالا قلقها العميق إزاء الأوضاع المتدهورة في السودان.
وكان الاتحاد الأفريقي قد جمّد عضوية السودان عقب انقلاب أكتوبر 2021 الذي نفذه المكون العسكري، المتمثل في الجيش وقوات الدعم السريع، على الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، مطالباً بعودة النظام الدستوري كشرط أساسي لاستئناف المشاركة في أنشطة الاتحاد.
وجاءت التصريحات خلال لقاءٍ جمع وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السوداني حسين الأمين الفاضل، بوزير الدولة للتعاون الإقليمي في وزارة الخارجية الأوغندية جون موليمبا، وذلك على هامش الاجتماع التاسع عشر لوزراء خارجية دول عدم الانحياز (NAM) المنعقد في كمبالا خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري.
وبحسب وكالة السودان للأنباء (سونا)، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي، حيث عبّر الفاضل عن تقدير بلاده لموقف أوغندا حكومةً وشعباً، ولما تقدمه من دعم وتسهيلات للمواطنين السودانيين المقيمين على أراضيها في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وأكد الفاضل تطلع بلاده إلى أن تسهم أوغندا في إعادة السودان إلى الاتحاد الأفريقي “حتى يكون شريكاً فاعلاً في معالجة قضاياه الداخلية”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تكتسب أهمية خاصة بعد تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة الدكتور كامل إدريس الطيب.
كما ناقش الجانبان تسريع إجراءات إعادة السيارات المنهوبة من السودان والمحتجزة حالياً لدى مكتب الإنتربول في كمبالا إلى أصحابها الشرعيين.
من جهته، عبّر الوزير الأوغندي جون موليمبا عن قلق بلاده إزاء ما يجري في السودان، متمنياً عودة السلام والاستقرار قريباً، ووصف ما تتعرض له مدينة الفاشر بالإبادة الجماعية، مؤكداً رفض أوغندا القاطع لاستهداف المدنيين بالطائرات المسيرة.
وأشار موليمبا إلى أن تعيين رئيس وزراء مدني في السودان خطوة إيجابية نحو التحول الديمقراطي، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون وتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويقوّي العلاقات الثنائية.



