علي خلفية استمرار الاظلام قيادي شيوعي بنهر النيل يدعو لإسقاط حكومة بورتسودان
توقف العمليات الجراحية العاجلة ببعض مستشفيات العاصمة

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
في الوقت الذي استمر فيه الاظلام الشامل للكهرباء علي مستوي الشبكة القومية بكل أنحاء السودان، أغلقت مستشفيات بالعاصمة القومية الخرطوم غرف عملياتها لاستحالة إجراء عمليات جراحية في ظل الاظلام الشامل الحالي وعدم توفر جازولين كافي لتشغيل العمليات، وقامت مستشفيات ببحري بنقل حالات الولادة المستعجلة الي المستشفي السعودي بامدرمان. وقالت امرأة فضلت عدم كشف اسمها انها نقلت من بحري الي السعودي بامدرمان لإجراء عملية ولادة قيصرية به وان العملية أجريت لها بنجاح. وشرحت ل الميدان بأن حالتها كانت خطرة لذلك أمر الأطباء بنقلها علي الفور الي امدرمان لإجراء العملية لها. ويمثل إغلاق غرف العمليات ببعض المستشفيات بالعاصمة بسبب الاظلام الشامل مدي الكارثة التي يعيشها الشعب السوداني في ظل الانهيار الحالي، بجانب العطش الشديد في ظل فصل الصيف الحالي المرتفع الحرارة. لكن الطامة الكبري تتمثل الان في طرح حكومة بورتسودان العاجزة عن توفير حلول الاظلام خصخصة أو بيع مقدرات الكهرباء للمستثمرين وبالطبع من المحسوبين على المؤتمر الوطني المحلول أو الإسلامويين. وفي ذات الوقت دعا قيادي بارز بالحزب الشيوعي بنهر النيل المواطنين للخروج في تظاهرات لإسقاط حكومة الأمر الواقع. ولفت إلى أنها لا تريد حل الأزمات الحالية التي أفضت الكارثة، واستدرك بالقول بأنها تريد مواصلة الحرب ليتسني لها بيع مقدرات الشعب السوداني تحت دخان المعارك. ودعا الشعب السوداني للخروج في تظاهرات لاسقاطها.
ومن جانبهم اتهم مواطنون حكومة بورتسودان بهدم الجدية وأنها تهدف فقط لبيع مقدراتهم وايهامهم بأن بيعها للقطاع الخاص سيحسن عملها ولكن ذلك لن يتم.
إسقاط حكومة بورتسودان
واتهم محمد سيد أحمد الباشا القيادي البارز بالحزب الشيوعي بنهر النيل حكومة بورتسودان، بالسعي لتصفية مقدرات الشعب السوداني من كهرباء وسكك حديد وغيرها، بغرض بيعها وايهام المواطنين بأن البيع للقطاع الخاص، وهم في الغالب سيكونون من الموالين للمؤتمر الوطني المحلول أو الإسلامويين، سوف يحسن من مستوي الخدمة وبالتالي تتوفر لهم، لكنه استدرك بالقول بأن ذلك لن يتم ولن تتحسن. وأشار إلى أن الكهرباء من القطاعات الاستراتيجية التي يجب عدم المساس بها، بل يجب تحسينها وتوفير العملات الأجنبية لصيانتها وجلب الاسبيرات لها وتحسين أوضاع العاملين بها ليقدمو خدمة جودتها عالية للمواطنين وبأقل تكلفة
وزاد بالقول بأن حكومة بورتسودان لا تريد فعل ذلك وبالتالي بداء الانهيار الحالي الذي نعيشه من اظلام شامل تسبب بالعطش وأوقف العمل تقريبا. واستدرك بالقول بأن لا مناص من خروج الجماهير في تظاهرات حاشدة لإسقاطها. وأوضح ل الميدان بأن مدينة عطبرة تعيش الان أوضاع مأساوية في ظل الاظلام التام حيث بات المواطنين يحصلون علي القليل من الماء من الشوارع وأشار إلى أنهم يحصلون عليها من الخط الرئيسي بالشوارع او، ممن يملكون طاقة شمسية. وأكد علي أن العطش الذي تعيشه المدينة أدي إلي أن تباع جركانة الماء العادية بمبلغ كبير في بعض الأحياء، كما أن لوح الثلج الواحد ارتفع سعره الي مبلغ ٦٠ الف جنيه كاملة. وأشار إلى المعاناة بالمستشفيات والمراكز الصحية. وأشار إلى توقف جهاز منظار المعدة وان سعر الكشف بالمستوصفات الخاصة أكثر من مليون جنيه.
وجزم الباشا بأن بيع الكهرباء للقطاع الخاص سيكون بمثابة ام المصائب للشعب السوداني. وأشار إلى أن الحزب ليس ضد القطاع الخاص، ولكن ضد بيع القطاعات الاستراتيجية مثل الكهرباء والسكة الحديد للمستثمرين. وأوضح بأن الكهرباء كانت قبل الانهيار في حاجة لاسبيرات لا تتعدي مليون دولار لسد مروي بجانب وقود لتشغيل بعض المحطات الحرارية وصيانة بعضها لتعود للخدمة. وقال إن حكومة بورتسودان لا ترغب في تأمين هذه الاحتياجات البسيطة لأنها تريد التخلص من القطاع وبيعه تحت حجة تحسين الخدمة بيد أن ذلك لن يتم. وأشار إلى خطورة ذلك لأن الملاك الجدد سيوفرون عملات من السوق الأسود وسيعينون عمالة جديدة وبالتالي تضاف كل ذلك لفاتورة الكهرباء الجديدة التي ستدمر الاقتصاد والبلاد معا لشدة كلفتها. وجدد دعوته لإسقاط الحكومة.
النقل الميكانيكي
وقال المواطن عبد الغفار محمد وهو معاشي من مصلحة السكة الحديد ل الميدان بأن فلول النظام البائد يريدون مواصلة خصخصة وبيع ما تبقي من مؤسسات استراتيجية. وأشار إلى أن البلاد تعيش الان أوضاع كارثية في ظل استمرار حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع. وأشار إلى أن الإصرار في مواصلة الحرب يسهل عليهم تصفية وبيع ما تبقي من مؤسسات بحجة تحسينها. وأشار إلى أنهم من خلال عدم التفاعل مع الانهيار المتزايد في قطاع الكهرباء الذي تسببو هم فيه، يريدون إيصال الناس الي حالة من الإحباط لاقناعهم ببيعها لتحسين الخدمة بيد أنه استدرك بأن الكهرباء لن تتحسن إذا ما بيعت. وأشار إلى أن المخطط سيتواصل إذا لم يوقف ببيع ما تبقي من مؤسسات من بينها السكة الحديد. وأشار إلى أن كل المؤسسات الحكومية التي بيعت لم تتحسن ولفت إلى أن بعضها تمت تصفيته مثل النقل الميكانيكي ليسهلو علي الموالين للمؤتمر الوطني استيراد السيارات دون ضوابط النقل الميكانيكي. وجزم بأن بيع قطاع الكهرباء سيكون الكارثة بعينها.
حكومة غير جادة
ووصف المواطن علي عماد ل الميدان بأن حكومة بورتسودان هي الاسواء بين الحكومات السودانية. واتهمها صراحة بالاصرار في مواصلة الحرب لتسهيل بيع مقدرات الشعب السوداني. واستنكر الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش علي حكومة الفترة الانتقالية. وتسأل بالقول (لماذا لم يمنحو حكومة الفترة الانتقالية الفرصة لتواصل عملها) وأجاب بالقول (لو فعلو ذلك لما اندلعت الحرب ولما انهارت القطاعات الاستراتيجية بينها الكهرباء.)



