تعيش مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، على وقع صدمة جديدة إثر انفجار قنبلة يدوية (قرنيت) مساء السبت، أودى بحياة أربعة أشخاص وأصاب آخرين في أحد الأسواق الطرفية بالمدينة.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لوسائل إعلام فإن جنديًا يتبع لقوات الدعم السريع يُدعى دريدم، أقدم على تفجير القنبلة بعد مشاجرة نشبت بينه وأحد الشباب في سوق الحارة الأولى جنوبي المدينة، مما أدى إلى انفجار مروّع أودى بحياته وحياة ثلاثة آخرين على الفور، بينما نُقل المصابون إلى المراكز الصحية القريبة لتلقي العلاج.
وأفادت مصادر محلية أن الجندي المتسبب في الحادث كان من مصابي المعارك العسكرية، وهو ما يسلّط الضوء على غياب الرقابة والانضباط العسكري وسط بعض عناصر القوات المنتشرة في المدينة.
ويُعد هذا الانفجار الحادث الثالث من نوعه خلال الفترة الأخيرة في نيالا، نتيجة استخدام القنابل اليدوية من قبل عناصر الدعم السريع، الأمر الذي بات يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين في الأسواق والأحياء السكنية.
وأكد سكان محليون أن الأسواق الطرفية بالمدينة تشهد انتشارًا واسعًا للقنابل اليدوية وسط أفراد من الدعم السريع، خصوصًا بعد قرار الإدارة المدنية في يونيو الماضي بحظر حمل السلاح في الأماكن العامة والأسواق، وهو قرار لم يُنفّذ بفعالية حتى الآن.
إن تكرار مثل هذه الحوادث في نيالا يكشف خطورة انفلات السلاح وغياب سلطة القانون، ويفرض على الجهات المعنية التحرك العاجل لضبط الأوضاع الأمنية، ووضع حد لاستخدام الأسلحة بين المدنيين والعسكريين على حد سواء.
فكل “قرنيت” تنفجر في سوق أو شارع ليست مجرد قنبلة، بل صرخة إنذار لوطنٍ يغلي تحت رماد الحرب، يحتاج إلى نزع فتيل العنف قبل أن يحرق ما تبقّى من الأمل



