الأخبار

أردول: تصريحات البرهان من مطار الخرطوم تعبّر عن روح المسؤولية وتمهّد لمسار سلام شامل في السودان

في موقف سياسي يُعدّ مؤشراً على تقارب داخل الكتلة الديمقراطية مع القيادة العسكرية، ثمّن مبارك أردول، القيادي البارز في الكتلة الديمقراطية، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان من داخل مطار الخرطوم، واصفاً إياها بأنها “إيجابية ومهمة” وتعكس روح المسؤولية والانفتاح على جهود السلام.

وقال أردول إن حديث البرهان عبّر بوضوح عن استعداد القيادة العسكرية للتفاعل مع المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مع الحفاظ على سيادة السودان وحقوق شعبه، مشيراً إلى أن الخطاب جاء من موقع الإنصاف والأمانة، ويعكس تحولاً في النبرة الرسمية نحو التهدئة السياسية والاستعداد للتفاوض.

وأضاف أن الفريق البرهان وزملاءه من القيادات العسكرية أظهروا ثباتاً في الميدان خلال الحرب، واليوم يتقدّمون بثقة نحو مسار سياسي يضع السلام في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن القوات المسلحة لم تُهزم رغم قسوة المعارك، وأن مواقعها الحيوية، بما فيها القيادة العامة والمدرعات، ظلت صامدة وقدّمت التضحيات دفاعاً عن الوطن.

وشدد أردول على أن السعي نحو التفاوض لا يُعدّ ضعفاً أو تراجعاً، بل هو شجاعة وطنية وواجب أخلاقي تجاه الشعب السوداني، مضيفاً أن الحرب لم تكن هدفاً بحد ذاتها، بل وسيلة اضطرارية فُرضت لحماية الدولة ومؤسساتها.

وفي حديثه عن اللحظة الوطنية الجامعة، استعاد أردول ذكرى اصطفاف الشعب خلف قيادته العسكرية حين كانت محاصرة داخل القيادة العامة، مؤكداً أن هذا الاصطفاف سيتكرر اليوم من أجل السلام لا الحرب، مشيراً إلى أن السيطرة على الخرطوم تمثل نقطة تحول حاسمة، لأن “من يحكم العاصمة يحكم السودان”، في إشارة إلى رمزية المدينة وموقعها المحوري في المشهد السياسي والعسكري.

وكان البرهان قد أدلى بتصريحات خلال زيارته التفقدية لمطار الخرطوم الذي تعرّض مؤخراً لهجمات بطائرات مسيّرة، عبّر فيها عن ترحيبه بكل الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مؤكداً أن السودانيين يتطلعون إلى سلام يستند إلى أسس وطنية صلبة، مع التشديد على أن أي تسوية مستقبلية يجب ألا تتضمن دوراً للمرتزقة أو المليشيات أو الأطراف التي ساندت التمرد

زر الذهاب إلى الأعلى