الأخبار

تفاصيل جديدة عن هجوم الدعم السريع بالمسيرات على مطار الخرطوم للمرة الثانية

أظهرت بيانات الأقمار الصناعية الصادرة عن مرصد ناسا لرصد الحرائق يوم الأربعاء حرائق داخل مطار الخرطوم، يُعتقد أنها ناجمة عن استهداف جديد بطائرات مسيّرة فجر 22 أكتوبر 2025، وفقاً لصور رصدت تصاعد ألسنة اللهب والدخان في محيط المطار.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من هجوم مماثل، قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية إنه نُفّذ بواسطة ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية يُرجّح انتماؤها إلى قوات الدعم السريع. وأضاف أن إحدى الطائرات أصابت موقعاً تابعاً للدفاع المدني داخل المطار، بينما استهدفت الأخريان إحدى الصالات الرئيسية، دون إعلان رسمي حتى الآن عن حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار.

ويُعد الهجوم الأخير تصعيداً جديداً في النزاع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ تزامن مع إعلان سلطات الطيران المدني نيتها إعادة تشغيل المطار أمام الرحلات الداخلية اعتباراً من الأربعاء. ويثير توقيت الاستهداف تساؤلات حول أهداف التصعيد العسكري، خاصة أن المطار يُعد منشأة استراتيجية تمثل محوراً لجهود الإغاثة والاتصالات الحكومية.

وتشير الهجمات المتكررة على منشآت حيوية، من بينها المطارات والمعسكرات العسكرية، إلى تصاعد ما بات يُعرف بـ“حرب المسيّرات” بين الطرفين. وخلال الأيام الماضية، شنّ الجيش السوداني ضربات بطائرات مسيّرة على مناطق في إقليم دارفور، شملت الجنينة وكبكابية والزرق وسرف عمرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بحسب مصادر ميدانية.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أسفر هجوم بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على معسكري سركاب وخالد بن الوليد شمال أم درمان عن مقتل 24 عسكرياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، وفق مصادر محلية.

ويقول محللون إن تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني يمثل تحولاً نوعياً في تكتيكات القتال، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في البلاد، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية وتهديد حياة آلاف السكان في العاصمة والمناطق الغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى