الأمم المتحدة تحذر من تفاقم العنف في السودان وتزايد النزوح وسط تصعيد الغارات الجوية والاشتباكات المسلحة
قالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن الوضع الأمني في السودان يشهد تدهوراً متسارعاً مع تصاعد وتيرة القتال في عدة ولايات، محذّرة من أن المدنيين يواجهون مخاطر متزايدة تجبرهم على النزوح الجماعي بحثاً عن الأمان.
وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إفادة صحفية أن القتال تصاعد خلال الأيام الأخيرة في شمال وغرب دارفور، مشيراً إلى تقارير ميدانية عن غارات بطائرات مسيّرة واشتباكات عنيفة في عدد من المناطق.
وأضاف أن غارة جوية استهدفت السوق الرئيسي في مدينة سرف عمرة بشمال دارفور يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل، بينما أسفرت غارات أخرى في مدينة الجنينة عن سقوط ضحايا لم تُحدّد أعدادهم بعد. وقال إن هذه التطورات تمثل جزءاً من تصعيد عسكري متواصل يفاقم معاناة السكان ويزيد من أعداد النازحين داخلياً.
ووفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 3,000 شخص من شمال دارفور خلال الأسبوع الماضي، بينهم نحو 1,500 من مدينة الفاشر المحاصَرة و1,500 آخرين من منطقة أبو قمرة التي شهدت تجدداً للقتال.
وفي ولاية غرب كردفان، أشار دوجاريك إلى أن نحو ألف شخص فرّوا من بلدة لقاوة يوم السبت بسبب تدهور الوضع الأمني، بينما تظل مدينتا الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان تحت الحصار مع نقص حاد في السلع الأساسية. كما أدى العنف في ولاية النيل الأزرق إلى نزوح نحو 600 شخص من بلدة بوط الأسبوع الماضي.
وأكد المتحدث أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وأن القيود الأمنية واللوجستية تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية إلى كثير من المناطق المتضررة، رغم جهود الأمم المتحدة وشركائها.
وجدّد دوجاريك دعوة الأمم المتحدة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات دون عوائق، مؤكداً أن الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب استجابة دولية عاجلة ومنسقة



