#روما، رضوان علي الحسن
أثار محمد صلاح نجم ليفربول عاصفة من التكهنات بعد خطوة مفاجئة قام بها على منصة “إكس” حذف خلالها صورته الشخصية الرمزية وهو يرتدي قميص الريدز، ليستبدلها بصورة أخرى مع أبنائه. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل شطب أيضاً تعريفه الشهير كلاعب في نادي ليفربول من صفحته الشخصية.
جاءت هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامنت تماماً مع مباراة ليفربول أمام آينتراخت فرانكفورت في دوري الأبطال، والتي شهدت مشاركة صلاح بديلاً في الدقائق الخمس عشرة الأخيرة فقط من المباراة، بعد أن كان الفريق قد حسم النتيجة لصالحه بخماسية مقابل هدف.
يربط المتابعون والمراقبون بين هذا التصرف الغامض من النجم المصري ووضعه الرياضي الحالي مع الفريق، والذي يشهد تراجعاً ملحوظاً. فقد أصبح جلوس صلاح على مقاعد البدلاء مشهداً مألوفاً في الآونة الأخيرة، حيث كانت هذه المرة الثانية التي يشارك فيها بديلاً في آخر 4 مباريات فقط.
التفسير الأقوى لهذه الأزمة يكمن في السياق الرياضي المتعلق بأداء صلاح نفسه. فوفقاً للإحصائيات الإنجليزية الموثقة، يمر اللاعب بأطول فترة جفاف في مسيرته مع ليفربول، حيث فشل في التسجيل من اللعب المفتوح خلال آخر سبع مباريات له في الدوري الإنجليزي. كما أن أداءه في مباراة مانشستر يونايتد الأخيرة في الدوري، حيث أهدر فرصتين واضحتين، لم يمر مرور الكرام، بل دفع أسطورة النادي جيمي كاراجر إلى التصريح بأن صلاح “لم يعد يستحق مكاناً مضموناً في التشكيل الأساسي”.
على الرغم من تجديد عقده لموسمين إضافيين الصيف الماضي، إلا أن الأرقام هذا الموسم توحي ببداية فصل جديد. ففي 12 مباراة عبر جميع المسابقات، ساهم صلاح في 6 أهداف فقط (3 أهداف و3 صناعات)، وهي أرقام جيدة ولكنها لا تخلو من إنذار بالنسبة لمعايير لاعب بقامة صلاح وتاريخه مع النادي.
بينما تنفس ليفربول الصعداء بعد الفوز الكبير الذي أنهى سلسلة الهزائم، تظل قضية محمد صلاح هي الأكثر تعقيداً وإلحاحاً في أنفيلد، حيث تطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل أحد أعظم لاعبي التاريخ الحديث للنادي في ظل المنافسة الشرسة والتغييرات التكتيكية.



