الأخبار

السودان يقدم أدلة جديدة للأمم المتحدة تتهم الإمارات بتجنيد مرتزقة ودعم حرب الدعم السريع

نيويورك – 6 سبتمبر 2025:

قدّم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، وثائق جديدة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تتهم الإمارات بالضلوع في تجنيد وتمويل ونشر مرتزقة أجانب لصالح قوات الدعم السريع، في إطار حرب بالوكالة تهدد السلم والأمن الإقليميين.

وأوضح إدريس في رسالته، التي حملت الرمز الرسمي S/2025/555، أن هذه الأدلة الموثقة تُظهر تورط شركات أمنية خاصة مقرها الإمارات في تجنيد 350-380 مرتزقًا، معظمهم جنود وضباط كولومبيون متقاعدون، نُقلوا إلى السودان بعد أن تم التعاقد معهم تحت غطاء “تقديم خدمات أمنية”. وذكر أن شركتي “مجموعة خدمات الأمن العالمية” و**“الوكالة الدولية للخدمات”** لعبتا الدور الأبرز في هذه العمليات، بإشراف الإماراتي محمد حمدان الزعابي والكولومبي ألفارو كويخانو.

وأشار إدريس إلى أن المرتزقة نُقلوا جوًا من الإمارات إلى بوصاصو (الصومال) ومنها إلى بنغازي (ليبيا) بإشراف قوات خليفة حفتر، قبل أن يتم إدخالهم إلى السودان عبر تشاد. وكشف أن السلطات رصدت 248 رحلة جوية بطائرات مستأجرة من الإمارات بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025، لنقل المرتزقة والأسلحة إلى نيالا والفاشر وحمرة الشيخ، إضافة إلى تشغيل الدعم السريع مطار نيالا لاستقبال الإمدادات العسكرية.

وأكد إدريس أن 172 مرتزقًا شاركوا مباشرة في حصار الفاشر منذ نوفمبر 2024، كما نفذ المرتزقة عمليات عسكرية في الخرطوم وأم درمان والجزيرة وكردفان ودارفور، بما في ذلك تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة. وذكر أن القوات السودانية ضبطت كتيبات تدريب عسكرية ووثائق استراتيجية، منها أمر عمليات سري من 18 صفحة صادر عن “كتيبة ذئاب الصحراء” الكولومبية، يكشف استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض في مناطق مأهولة، ما يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وأفاد إدريس بأن المرتزقة تورطوا في تدريب أطفال جنود تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، وارتكبوا جرائم قتل خارج نطاق القانون، شملت مقتل 73 مدنيًا وتدمير 115 مبنى مدني بين يناير وفبراير 2025 فقط.

وشدد إدريس على أن الإمارات استخدمت شبكاتها اللوجستية لنقل موارد السودان الطبيعية، بينها الذهب والصمغ العربي، متهمًا أبوظبي بـ”قيادة حملة منهجية لتقويض سيادة السودان”. كما انتقد تحفظ الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، معتبرًا ذلك “دليلًا على سعيها للإفلات من المحاسبة”.

وكانت محكمة العدل الدولية قد شطبت في 5 مايو الماضي دعوى رفعها السودان ضد الإمارات بتهمة التواطؤ في جرائم الإبادة بغرب دارفور، لعدم الاختصاص القضائي.

ودعا إدريس مجلس الأمن إلى:

  • التحقيق في التدفق غير المشروع للمرتزقة والأسلحة،
  • محاسبة المتورطين في الانتهاكات،
  • تصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية،
  • فرض عقوبات على الدول والأفراد الداعمين لها.

وكشفت الوثائق المرفقة تفاصيل عن خطة الحصار والعمليات العسكرية للفاشر، بما في ذلك طلبات أسلحة وذخائر ومستلزمات عسكرية من شبكة تجنيد المرتزقة في مدينة العين الإماراتية، وأجهزة اتصالات “ستارلينك” تم ضبطها بأرقامها التسلسلية.

زر الذهاب إلى الأعلى