كتب.. أحمد_عثمان_جبريل
في أروقة السياسة الدولية، بعيدًا عن عيون الشعب السوداني، تُحاك صفقات وُلدت من طموحات شخصية وأحلام فساد، محاولةً قلب مأساة وطن إلى مكاسب فردية. هذا المقال يكشف الوجه القبيح للفكر الكيزاني الذي لم يتغير، ويفند محاولات بعض المسؤولين استغلال المفاوضات الإنسانية لتحقيق أهدافهم الخاصة، بينما دماء السودانيين تتساقط يوميًا.
يقول الفيلسوف العربي ابن خلدون: “العدل أساس الملك، والفوضى موت الدولة”.. هذه الكلمات اليوم أكثر من مجرد حكمة، فهي مرآة تعكس الواقع السوداني الممزق بين رغبة البعض في السلطة، وحاجة الشعب للسلام والعدالة.
1_
في واشنطن، يجلس المسؤولون على طاولة واحدة لمناقشة هدنة عاجلة، إيصال المساعدات الإنسانية، وإرساء أسس لوقف دائم لإطلاق النار.. هذه المفاوضات ليست مجرد طقوس، بل هي اختبار حقيقي لإرادة كل من يمثل السودان، ومدى قدرته على وضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية الضيقة.
2_
مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، اوضح أن الأولوية الحقيقية هي إنقاذ الأرواح، وأن أي دعم خارجي أو أي جهات تحاول ان تغذي النزاعات لن يُسمح لها.. هذه المواقف تؤكد أن العالم لا يقبل أن يكون السودان ساحة لتجار السلطة والفكر الكيزاني المقيت.
3_
بينما هناك من هم داخل السودان، من المسؤولين الكيزان، حملوا الوفد المنخرط في المفاوضات وذلك الذي انضم إليهم (وزير الخارجية) التعليمات بتقديم رشوة سياسية للجانب الأمريكي، من الموانئ إلى المعادن الذهبية، وحتى الشخصيات المطلوب محاكمتها دوليًا.. هذه التصرفات ليست مجرد فساد، بل عار و جريمة ضد الوطن، ولكنها ليست غريبة على هؤلاء، إنما تشير إلى استنساخ واضح لما حدث في عهد البشير، حيث تم بيع السودان تحت أنظار العالم في بث مباشر للبشير وهو يتوسل لبوتين حمايتهم من الامريكان.
4_
الإدارة الأمريكية لم تنخدع، بهذه المغريات التي يسيل لها لعاب الدول غير المؤسسية، لذا وضعت أمريكا المصلحة الإنسانية فوق كل اعتبار، بينما لا يزال الكيزان في الداخل يراهنون على مصالح شخصية، متجاهلين دماء الشعب السوداني وتاريخه العريق، مستسلمين لفكر الاستغلال والفوضى.
5_
أما قوات الدعم السريع، فقد وافقت على الهدنة، لكن الوضع السياسي والعسكري الداخلي يفرض تحديات كبيرة.. التوازن بين الضغط الدولي ووعي السودانيين أصبح مفتاحًا للنجاة، ويمثل اختبارًا لإدراك الشعب بأن وطنه أمانة بين أيديهم لا يمكن التفريط فيها.
6_
ما يجب ان نؤكد عليه هنا ان المفاوضات مستمرة، وان المجتمع الدولي يواصل الضغط لضمان إيصال المساعدات وإعادة الإعمار.. لكن الأمل الحقيقي ينبع من الشعب السوداني الذي صمد، ويعرف أن السلام لن يأتي إلا إذا وقف جميع المواطنين صفًا واحدًا ضد من يبيع الوطن لأجل السلطة والطموحات الشخصية.
7_
الواقع، ان السلام مسؤولية مشتركة، يتطلب إرادة صادقة من الداخل، ضغطًا مستمرًا من الخارج، وإصرارًا شعبيًا على حياة كريمة، حيث العدالة والكرامة ليست شعارات، بل ممارسة يومية تتطلب شجاعة ووعيًا مستمرًا.
8_
ايها الكيزان ما من تقفون حجر عثرة امام استقرار السودان وامنه يامن تسعون لمزيد من سفك دماء السودانيين .. السودان يستحق السلام، وشعبه يستحق مستقبلًا أفضل، بعيدًا عن فكركم المقيت، بعيدًا عن طموحاتكم الفردية التي تهدد وجود الوطن.
بقى ان نقول، أن مواجهة هذا الفكر يتطلب يقظة مستمرة، ورفضًا مطلقًا لكل من يحاول تحويل الوطن إلى منصة لبيع مصالحه الشخصية، لأن هؤلاء لا يعرفون إلا مصالحهم الدنيوية ولا يعلمون ان الوطن أغلى من كل مكاسب فانية.
إنا لله ياخ..الله غالب.



