قال القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن القيادة العسكرية في الفاشر وقيادة لجنة الأمن قَيَّمتا الوضع وقرَّرتا انسحاب قوات الجيش من داخل المدينة إلى مواقعٍ أكثر أمناً نسبة لما طال أحياء الفاشر من تدمير ممنهج وقتل جماعي.
وأكد على أن الجيش وافق على مغادرة المدينة لحماية المدنيين وتجنّب مزيدٍ من الخسائر، وذلك في أول ظهور رسمي لمسؤول من الحكومة التي يقودها الجيش من العاصمة المؤقتة بورتسودان.
وأضاف البرهان في كلمة رسمية مساء اليوم الإثنين، أنّ هذه الخطوة تُعد “محطة من محطات العمليات العسكرية” التي فُرِضت على الشعب السوداني، مؤكِّداً ثقة القيادة بأن القوات المسلحة ستنتصر لأنها مسنودة بالشعب، وأن جميع مكوّنات المقاومة والقوات المساندة تقاتل إلى جانب الجيش.
وأضاف: “الجرائم التي اُرتكبت الأن في الفاشر وأرتكبت قبل ذلك في كل بقاع السودان علي مرأى ومسمع من العالم، مخالفات قرارات مجلس الأمن، كل الأعراف الدولية الآن يتم إنتهاكها ولا أحد يتحدث عن ذلك ولا أحد يحاسب، نحن كشعب سوداني سنحاسب هؤلاء المجرمين”.
ووجّه القائد العام تحيّةً للمقاتلين ولمناصرِي القوات المسلحة، مبدياً عزم الجيش على الانتقام لـ “شهدائه” ومحاسبة من ارتكبوا الجرائم في الفاشر وباقي أنحاء السودان، واصفاً الفاعلين بأنهم “يدٌ غادرة لا تنتمي للشعب السوداني” ومعلناً أن الشعب سيُحاسبهم.
وأكد على أن “القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية” قادرة على “قلب الطاولة” واستعادة الأراضي التي تمت السيطرة عليها، مؤكّداً عزمهما على مواصلة العمليات حتى “تطهير الأرض من المرتزقة والقتلة المأجورين”.



