الأعمدة

تاكر كارلسون” ردا على مذيع إسرائيلي وصف النظام الإيراني بـ”الإرهـ ـابي” : أعتقد أنه يتعين عليك، بصفتك إسرائيليا، أن تتريث قليلا قبل استخدام عبارة “نظام إرهـ ـابي

اشرف مصطفي الهندي
‏”تاكر كارلسون”
ردا على مذيع إسرائيلي وصف النظام الإيراني بـ”الإرهـ ـابي” : أعتقد أنه يتعين عليك، بصفتك إسرائيليا، أن تتريث قليلا قبل استخدام عبارة “نظام إرهـ ـابي”، لأنك تعيش في بلد قـ ـتل للتو آلاف الأطفال في غزة
فمن الأجدر أن نصفه بالارهابي ؟!
يؤكد الإعلامي الأمريكي اللامع “تاكر كارلسون” أنه لم يعد لإسرائيل أي نفوذ على السياسيين الأمريكيين المرتبطين بحرب غزة بعد تسريب وثائق إبستين. ويقول إن إسرائيل ستُعاقب على قتل الفلسطينيين، ويؤكد أنه لن يكون هناك أي ضغط إسرائيلي على واشنطن لتمويل الحرب في غزة ..
وتكتسب رؤية تاكر كارلسون ليس لأنه يعد الآن أهم وأقوى بودكاستر سياسي في أمريكا حاليا وبدون منازع
وإنما هو أيضا أكتر إعلامي عرف يكسر كل تابوهات اليمين الصهيوني والصهيونية المسيحية داخل أمريكا ويكون سبب في زلزلة حقيقية بتوابع متواصلة وبالغة التأثير ضد الإجرام الإسرائيلي.
وكل ده وهو يميني، مسيحي، محافظ، مالوش أدنى علاقة من قريب أو بعيد بهوى يساري أو تيارات قريبة من الإسلام أو دعم فلسطين. وتظل المساحة اللي بيتحرك فيها أبعد ما تكون عن “دعم فلسطين” بمعناه الطبيعي؛ ولكنه عارف يشتغل كما ينوه المحلل السياسي أحمد محمود في الزاوية التي تفكك تماما سرديات اليمين المسيحي الصهيوني وتعرّيها من جذورها ..
وكل ده بيعمله بكفاءة وشطارة ومهارة تناول أحسن بكتير من كافة صناع المحتوى اليساري الليبرالي المتضامنين مع فلسطين واللي تضامنهم مع فلسطين بيتم دائما وأبدا في إطارات المقايضة الحقوقية طول الوقت والمزايدة على عموم المسلمين: “ادعمني في ملف المثلية عشان أدعمك في ملف فلسطين، ادعمني في ملف الفيمنزم والجندر عشان أدعمك في قضية فلسطين”!!
احنا هنا لأول مرة مع خطاب يميني قومي ماسك السردية الصهيونية وارتباطاتها بالمسيحية داخل أمريكا ومش سايب فيها خرم إبرة بدون ما يفضحه. وبدون ما يكون محتاج لدعم أو مقايضات رخيصة على النمط اليساري الليبرالي المنتن عشان يكسب شعبية وسط مسلمين أو عرب.
والحقيقة النوع ده هو اللي فعلا ممكن الواحد يراهن عليه إنه يكون إعلامي حر بالمعنى الحقيقي، وده المستوى اللي المفروض لو انت واحد مهتم بقضية فلسطين حاليا تكون شايفه ومتابع ضيوفه. بدل لمامة رخيصة خالية من أي مشروع فكري حقيقي زي العبط بتاع باسم يوسف من ساعة ما مسك الملف ده أو غيرها من ترهات العرب الأمريكان اللي ماشاء الله تلت ترباعهم حاليا بقى حريص يظهر لنا إنه ماركسي وشيوعي ويساري، وفاكر إن ده اللي هيضمن له حصانة قوية عشان يتكلم في ملف فلسطين بأمان.
والحقيقة إن كل شغل هذا الرجل في الملف ده بالذات من نفس النوعية دي وجدير بالاهتمام والمتابعة .

زر الذهاب إلى الأعلى