أنت تراوحُ بين البكاء والتعزية ليلاً، وبين التباهي بالفيديوهات نهارًا. التباكي على جرائم الجنجويد دون دعوةٍ صريحة لوقف الحرب
أنت تراوحُ بين البكاء والتعزية ليلاً، وبين التباهي بالفيديوهات نهارًا. التباكي على جرائم الجنجويد دون دعوةٍ صريحة لوقف الحرب ليس حزناً بل نفاقٌ مُعلَن ودعوةٌ مفتوحة لمزيدٍ من الانتهاكات. لن تغسل دموعك اليوم ماكنت تفعله بالأمس
الم تكن تُباهي بقتلى الجنجويد ، وتقول إن الفاشر تقاتل بنسائها؟صورتم لهم أن كل من في الفاشر هم عسكر فماذا كنتم تنتظرون .. نعم الجنجويد مجرمون ولكنك أكثر اجراما ونفاق.
أنت “أبولولو” — وإن لم تحمل بندقية ولك من وزر كل روحٍ أزهقت نصيب. كل قطرة دمٍ سُفِكت هناك لك معها حسابٌ وقلمك ملطخ ببقاياها، وكل روحٍ ستُزهق غدًا فانت تصنع لها اليوم ذريعةً وتضع عليها توقيعك. أنتم تصنعون من دماء أهل الفاشر مذبحة لمدينةٍ أخرى؛ تجعلون من الجوع والألم مادةً للتصفيق، ومن الطفولة المنهوبة وقودًا لجرائم مقبلة.
ياهولاء هذه الأرواح فيها موعظة: الحرب كريهةٌ لا ترحم، والدمع دون فعلٍ لا يردّ أثراً من الخراب. هذا الوحش هو ثمرة صمتكم وعبثكم، صنعتمونه وقد علمتموه القسوة حتى صار يضحك على أنين الضحايا.
ألم يقل هذا الذي يدعو إلى الجهاد اليوم أمام حشد منهم قبل هذا ( أكسح أمسح ما تجيبو حي)
ابكوا إن أردتم، لكن إي بكاء لم
تصاحبه دعوةٍ واضحة لوقف
الحرب ومساءلة المجرم فهو مجرد رياء دموعكم ستبقى أغلالًا حول أعناق الضحايا؛ لا تُنكّس الجريمة بتذمّرٍ ولا يقهر القاتل بدمعةٍ مزيفة. كان الله في عون أهل السودان — ووجوب الوقوف مع الفاشر الآن هو وحده ما يقدّس دماءهم ويمنع مذبحةً جديدة من الحدوثى.
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية
#حرب_الندامة



