الأخبار

السودان … طيران الجيش يشن غارات جوية على مطار الفاشر

في تطور عسكري لافت يعكس التحولات الميدانية المتسارعة في إقليم دارفور، أفادت مصادر ميدانية بأن سلاح الجو التابع للجيش السوداني استهدف أول طائرة شحن هبطت في مطار الفاشر عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة، في وقت لا تزال فيه صحة هذه الأنباء قيد التحقق، وسط تصاعد في وتيرة المعارك وتبدل في خارطة السيطرة العسكرية.

ضربة جوية

كشفت مصادر ميدانية، وفقًا لما نقلته قناة  “العنوان24″، عن تنفيذ سلاح الجو السوداني عملية استهداف جوية لطائرة شحن يُعتقد أنها الأولى التي تهبط في مطار الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. ولم يتسنّ حتى الآن التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، فيما تواصلت ردود الفعل حول تداعيات سقوط المدينة الاستراتيجية. هذا التطور يأتي في سياق تصعيد عسكري متواصل، يعكس حجم التوترات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الرد العسكري المحتمل من جانب الجيش السوداني بعد خسارته أحد أبرز معاقله في دارفور.

سيطرة معلنة

في الساعات الأولى من صباح 26 أكتوبر، تداولت حسابات تابعة لقوات الدعم السريع مقاطع فيديو تُظهر توغل عناصرها داخل مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في مدينة الفاشر، شمال دارفور. وبعد ساعات من نشر هذه المقاطع، أصدرت القوات بيانًا رسميًا أكدت فيه سيطرتها الكاملة على المدينة، التي كانت تخضع لحصار عسكري استمر لأكثر من 500 يوم. الفاشر، التي تُعد من أهم المدن الاستراتيجية في الإقليم، كانت تمثل آخر نقطة ارتكاز للجيش السوداني في دارفور، ما يجعل سقوطها حدثًا مفصليًا في مسار النزاع المسلح.

حصار ومعارك

بحسب تقديرات عسكرية صادرة عن جهات موالية للجيش السوداني، خاض الطرفان نحو 268 معركة حول مدينة الفاشر خلال فترة الحصار التي تجاوزت 500 يوم. هذه المعارك، التي اتسمت بكثافة الاشتباكات وتنوع الأساليب القتالية، انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، ما يعني عمليًا أن الولايات الخمس في دارفور، إلى جانب معظم مناطق كردفان، باتت تحت سيطرة هذه القوات. هذا التحول في خارطة السيطرة الميدانية يعكس تغيرًا جذريًا في موازين القوى، ويضع الجيش السوداني أمام تحديات استراتيجية جديدة في ظل اتساع رقعة نفوذ خصمه.

رد القيادة

في أول تعليق رسمي بعد سقوط الفاشر، ظهر رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي يوم الاثنين، أكد فيها أن القيادة العسكرية في المدينة اتخذت قرار الانسحاب “لتجنيب المدنيين الدمار”. وأضاف البرهان أن الجيش السوداني “قادر على قلب الطاولة واستعادة كل شبر من أرض الوطن”، في إشارة إلى أن الانسحاب لا يعني نهاية المعركة، بل يمثل مرحلة تكتيكية في سياق أوسع من المواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى