الأخبار

الجيش يستهدف الدعم في مدينة بابنوسة اليوم بولاية غرب كردفان

في تصعيد عسكري جديد يعكس احتدام المواجهات في غرب السودان، شنّ سلاح الجو التابع للجيش السوداني، صباح الخميس 30 أكتوبر 2025، سلسلة من الغارات الجوية المركزة على مواقع انتشار قوات الدعم السريع في محيط مدينة بابنوسة وعدد من المناطق الحيوية بولاية غرب كردفان، في محاولة لاحتواء تحركات ميدانية وصفت بأنها تمهيد لهجوم واسع النطاق.

ضربات جوية

نفذ الطيران الحربي السوداني غارات جوية استهدفت مواقع تمركز قوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة، التي تُعد آخر نقطة تمركز للفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني في ولاية غرب كردفان. ووفقًا لمصادر عسكرية مطلعة، فإن هذه الضربات جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات ميدانية مكثفة لقوات الدعم السريع، التي كانت تحشد عناصرها منذ أيام في محيط المدينة، استعدادًا لهجوم محتمل على مواقع الجيش. وأكدت المصادر أن الغارات نُفذت بدقة عالية، واستهدفت مواقع محددة تم تحديدها مسبقًا بناءً على معلومات استخباراتية.

مناطق مستهدفة

الغارات الجوية لم تقتصر على بابنوسة وحدها، بل شملت أيضًا مناطق أخرى في ولاية غرب كردفان، من بينها الخوي وأبو زبد والنهود والفولة، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية وتشهد منذ أسابيع توترًا متصاعدًا بين الطرفين. وتُعد هذه المناطق محاور رئيسية في خطوط الإمداد والانتشار العسكري، ما يجعل استهدافها جزءًا من خطة أوسع للجيش السوداني تهدف إلى تقليص قدرة الدعم السريع على المناورة والتمدد في الإقليم. وتأتي هذه العمليات الجوية في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع رقعة المواجهات المسلحة في غرب السودان، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة.

تحركات ميدانية

بحسب المصادر العسكرية، فإن قوات الدعم السريع كانت قد بدأت منذ أيام في تعزيز وجودها حول بابنوسة، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لهجوم مباشر على الفرقة 22 مشاة، وهي آخر وحدة عسكرية رئيسية تابعة للجيش في الولاية. وأشارت التقارير إلى أن هذه التحركات شملت نشر آليات قتالية وتحصينات ميدانية، ما دفع الجيش إلى التحرك استباقيًا عبر تنفيذ ضربات جوية تستهدف مواقع التجمعات والتمركزات. وتُعد هذه العملية الجوية واحدة من أكبر الضربات التي ينفذها الجيش في غرب كردفان منذ بداية النزاع، ما يعكس تصعيدًا لافتًا في التكتيك العسكري المعتمد خلال المرحلة الحالية من الصراع.

سياق أوسع

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من ولايات البلاد، لا سيما في دارفور وكردفان، حيث تشهد مناطق واسعة مواجهات متقطعة وعمليات عسكرية متبادلة. ويُنظر إلى ولاية غرب كردفان باعتبارها منطقة استراتيجية فاصلة بين إقليم دارفور ووسط السودان، ما يجعل السيطرة عليها هدفًا ذا أولوية للطرفين. وفي ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة وشيكة، تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه العمليات إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق التي تشهد نزوحًا واسعًا وانقطاعًا في الخدمات الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى