حذرت لجنة المعلمين السودانيين أولياء الأمور من التعامل مع ما تُعرف بـ”مؤسسة مداد للتعليم الإلكتروني”، متهمة إياها بتنفيذ عمليات احتيال ونهب استهدفت آلاف الطلاب السودانيين، خاصة في دول المهجر، مستغلة غياب الأطر القانونية المنظمة للتعليم الإلكتروني في البلاد.
وأوضحت اللجنة في بيان أن المؤسسة تروّج لنفسها عبر ما يسمى “الإدارة العامة للتعليم الإلكتروني” بوزارة التربية والتعليم، وتنفذ امتحانات إلكترونية لصفوف مختلفة، بينها الصف السادس والثالث المتوسط، زاعمة التنسيق مع إدارات التعليم في ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر.
وأضاف البيان أن المؤسسة ماطلت في تسليم الشهادات للطلاب بعد الامتحانات، متذرعة بمشكلات لدى إدارات التعليم، بينما سلمت بعض الشهادات بشكل انتقائي للتمويه. وأكدت اللجنة، بعد التواصل مع وزارة التربية والتعليم، عدم وجود إدارة رسمية باسم “الإدارة العامة للتعليم الإلكتروني” في هيكل الوزارة، وأن الامتحانات التي نظمتها المؤسسة لم يُعتمدها أي قرار رسمي، وأن الشهادات الصادرة عنها مزيفة أو استخرجت بطرق غير قانونية.
وطالبت اللجنة وزارتي التربية في نهر النيل والبحر الأحمر بتوضيح موقفهما من المؤسسة، ودعت أولياء الأمور للتوقف الفوري عن التعامل مع أي جهة تعليم إلكتروني غير معتمدة، محذرة من أن استمرار هذا النشاط سيؤدي لمزيد من الانتهاكات بحق الطلاب. كما دعت وزارة التربية الاتحادية لتوضيح موقفها، وسفارات السودان بالخارج لاتخاذ إجراءات ضد هذه المؤسسة وأمثالها.
وختمت اللجنة بالتشديد على ضرورة محاسبة المتورطين، معتبرة أن التساهل في القضية يشجع على تكرار الانتهاكات، في وقت يعاني فيه قطاع التعليم من اضطرابات حادة جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي تسببت في توقف العام الدراسي لأشهر طويلة وحرمت آلاف الطلاب من العودة لمقاعد الدراسة



