نشرت صحيفة The Jerusalem Post مقالاً اعتبرت فيه أن التطورات في السودان لم تعد مسألة داخلية فحسب، بل باتت لها انعكاسات استراتيجية مباشرة على أمن إسرائيل ومستقبل الاستقرار في حوض البحر الأحمر وإفريقيا. Jerusalem Post+1
تقول الصحفية المتخصصة بالشؤون الإفريقية ناتاليا كوادروس إن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، عبر تحالفه مع طهران وحزب الله وجماعة الإخوان، وتحديه لكل النداءات الأميركية والعربية من أجل وقف القتال، قد حوّل السودان عمليًا إلى «جبهة» ضد إسرائيل. وتضيف أن رفض البرهان لمقترحات الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) لوقف دائم لإطلاق النار ونقل السلطة إلى قيادة مدنية لم يكن «سوء تفاهم»، بل إعلانًا أيديولوجيًا وتحالفًا واضحًا. Jerusalem Post
ويؤكد المقال أن تحالف البرهان مع إيران جعل من السودان شريانًا جنوبيًا لشبكة نفوذ حزب الله في إفريقيا — تشمل قنوات مالية بغرب إفريقيا، مستودعات أسلحة بشرقها، وخلايا تجنيد في القرن الإفريقي — ما يحول ممرّات البحر الأحمر الحيوية إلى مسارات لوجستية لطهران ولتيارات متطرفة من فكر الإخوان. Jerusalem Post+1
وتخلص الكاتبة إلى أن «طريق العودة إلى السلام وأي شراكة مستقبلية ممكنة مع إسرائيل يمرّ أولًا عبر إزالة عبد الفتاح البرهان من السلطة»، معتبرة أن استمرار مشروع إيران في السودان سيضع الإسرائيليين واليهود والغربيين في حوض البحر الأحمر تحت تهديد أيديولوجي وشبكات لوجستية مسلحة. كما دعت المقال إسرائيل إلى تعزيز دورياتها البحرية وقطع خطوط إمداد سلطة الجيش السوداني إذا لم يتحرك الغرب لصد هذا التمدد. Jerusalem Post+1
(المصدر: The Jerusalem Post — تحليلات وآراء).



