الأعمدة

موقفك من الحركة الاسلامية فقط هو مايجعلك وطنيا في نظرهم

“معليش معليش ما عندنا جيش”
شعار استغلّه كثير من السياسيين والصحافيين المحسوبين على النظام البائد لتأليب المؤسسة العسكرية على الثورة والثوار ، والعمل المنظم لوضع الجيش في مواجهة الحكم المدني الديمقراطي. رفعوا راية حماية شرف العسكرية لكنهم في الحقيقة كانوا يضعون العصي في دولاب الثورة، ويفتحون الطريق أمام العسكرة من الباب الخلفي.
أذكر أن الفريق فتح الرحمن قال يوماً بثقة عالية إن “استهداف قيادة الجيش هو استهداف للمؤسسة”. لكن المفارقة المضحكة المبكية أن ذات الأصوات التي كانت تتغنى بأن الثورة اهانت الجيش ولم تقدر انحيازه للشارع ، هي نفسها اليوم من تهاجم المؤسسة العسكرية، وتتهمها بالتخاذل والجبن، وتطلق التهديدات علناً بتصفية قيادتها.
ولعلّ ذروة الانحدار تجلت حين هدد أحدهم، ومن داخل سفارة السودان في رواندا، وبحضور السفير خالد موسى، بذبح البرهان.
الأدهى أن القيادة العسكرية التي كانت ترى في هتافات الثوار إساءة، تتجاهل اليوم هذه التهديدات وكأنها نكات عابرة! بل تستقبل من يسيئون للجيش استقبال الفاتحين في بورتسودان، وتحجز لهم غرف الفنادق من مال الدولة وتفتح لهم مكاتب المسؤولين.
هنا تتجلى المفارقة بكل وضوح: من يهاجم الجيش يُكافأ، ومن ينتقد الحرب يُخوَّن.
وهذا يقودنا مباشرة إلى أن ليس موقفك من الجيش أوالحرب هو ما يجعلك وطني” في نظر” بني كوز”وإنما موقفك من الحركة الإسلامية وخير دليل أن إبراهيم بقال في طريقه إلى بورتسودان بجواز سفر دبلوماسي وهو من صال وجال واستفز قيادة الجيش وسبهم بابشع الألفاظ لم يوفر حتى امهاتهم .
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية
#حرب_الندامة

زر الذهاب إلى الأعلى