الأعمدة

ملحمة الدكتور عبدالله حمدوك: الرجل الذي حاول أن يصنع دولةً في زمن اللادولة !!

*بقلم: محمد الفاتح حضرة*
🧭 بوابة الأمل التي أغلقها العسكر والكيزان !!
من بين ركام ثلاثين سنة من الخراب والفساد والاستبداد الذي صنعه الجيش السوداني منذ إنقلاب 1989، خرجت ثورة ديسمبر المجيدة تبحث عن رجلٍ نظيف اليد، ثابت المبدأ! فجاءت ثورة ديسمبر بالدكتور عبدالله آدم حمدوك — الهادئ الذي يشبه الحكمة، والقوي الذي يشبه الدولة التي نحلم بها — ليفتح بوابةً جديدةً في تاريخ السودان… قبل أن ينقضّ عليه العسكر والحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والدعم السريع في مؤامرةٍ سوداء لإعادة البلاد إلى المربع الأول. هذا هو الإجرام بعينه!! 🤨🔥
📌 أولاً: مشروعاتٌ تُشبه المستقبل — حين بدأ السودان يستعيد روحه!!
لم يأتِ حمدوك بشعارات جوفاء، بل بدأ بمشروعاتٍ حقيقية تُغيّر حياة الناس:
✅ مشروع الطاقة من الرياح — لأول مرة في تاريخ السودان!!
✅ اتفاقات سيمنز الألمانية لإصلاح الكهرباء!!
✅ عودة السودان إلى المجتمع الدولي، وفتح أبواب الدعم والاستثمار والإعفاءات الدولية!!
كانت البلاد تتحرّك من الظلام إلى المستقبل… خطوةً خطوةً، بثباتٍ وعقلانية.
📌 ثانياً: الحقيقة الاقتصادية التي أرادوا طمسها!! 🛑
حين بدأ الضوء ينتشر… ارتعبت العتمة، فأطلقوا ماكينة الكذب: قالوا إن حمدوك كافر وعميل! ومع الأسف، صدّقهم كثيرون رغم أن الرجل كان مثالاً للنزاهة!!
لكن الحقيقة كانت على الأرض:
تحسّن سعر الصرف لأول مرة منذ عقود!! صار سعر الدولار في البنوك أعلى من السوق السوداء!! كان ذلك إيذاناً بنهاية مملكة التهريب التي عاشت عليها جماعة المؤتمر الوطني لسنوات طويلة!!
ضبط الذهب ومحاصرة التهريب: بدأت الدولة تستعيد عائدات الذهب، وارتفع الاحتياطي. كان الاقتصاد ينتعش خطوةً خطوة، والشعب يلمس التحسّن!! أين هذا اليوم؟!
📌 ثالثاً: الانهيار بعد الانقلاب — حين عاد العسكر إلى الغنيمة!! 🔥
ما إن أطاح البرهان وحميدتي بالحكومة الانتقالية في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١… حتى انهارت الدولة:
❌ انهار سعر الجنيه السوداني تماماً!! فقد أكثر من خمسة أضعاف قيمته منذ الانقلاب! السوق السوداء التي يسيطر عليها العسكر والدعم السريع وشبكات الكيزان وصل فيها السعر إلى ما بين ٣,٠٠٠ و ٣,٥٠٠ جنيه للدولار الواحد!! إنها سرقة موصوفة!! 😡
❌ ارتفعت الأسعار والرسوم والخدمات إلى مستويات جنونية!! انهارت القدرة الشرائية للمواطن. توقفت الخدمات الأساسية: كهرباء، صحة، مياه، تعليم!
كل هذا لأن قادة الجيش والدعم السريع والحركة الإسلامية عادوا ليمارسوا تجارتهم الرئيسية: تهريب الذهب، ونهب الموارد، والسيطرة على السوق السوداء!!
📌 رابعاً: المأساة الكبرى — حين طعن الشعب نفسه بيده!!
الحقيقة المؤلمة هي أنّ العسكر والدعم السريع والإسلاميين لم ينجحوا وحدهم في تدمير السودان… بل ساعدتهم قطاعات واسعة من الشعب، حين صدّقت الأكاذيب ورفعت صور الجلادين، ووقفت ضد الحكومة المدنية التي كانت تنقذ البلاد!!
لقد كان تأييد السودانيين لانقلاب البرهان وحميدتي طعنةً في قلب الوطن… كان كأنّ الشعب أمسك بسكّينٍ وطعن بها نفسه!! واليوم… حين يهتف البعض للجيش أو للدعم السريع في حربهما الجهنمية، فهذا يعني ببساطة: أن الشعب قد قرر أن يشنق نفسه، من أجل البرهان وحميدتي وجماعة الحركة الإسلامية!!
الخراب الذي نعيشه اليوم ليس قدراً… بل صناعةُ أيدينا!!
📌 خامساً: فرصةٌ أخيرة قبل سقوط الليل!!
على السودانيين أن يعودوا إلى الوعي… إلى العقل… إلى الدولة المدنية… إلى مشروع الدكتور عبدالله حمدوك — مشروع بناء الدولة، لا بناء الإمبراطوريات الفاسدة!!
فالبلاد لن تنهض تحت كعب البندقية… ولن تُبنى تحت ظل مليشيا…
وما بدأه حمدوك كان مشروع دولة!! وما فعله العسكر كان مشروع دمار!!
والاختيار الآن للشعب… قبل أن يختار التاريخ له مصيراً لا يرحم!!
🔗 تابع صفحتي على فيسبوك:
https://www.facebook.com/share/1A4Kc8FgEd/
#السودان #حمدوك #الدولة_المدنية #الذهب #الاقتصاد #ثورة_ديسمبر #الوعي #ارحلوا

زر الذهاب إلى الأعلى