أسامة سليمان
أليس ذلك مدهشاً؟
سألته زوجته بعد أن أكملت قصتها التي لم يكن منتبهاً لتفاصيلها، فرفع حاجبيه متصنعاً دهشة كبيرة وأجابها:
– نعم …
وفي غمرة انشغالاته الصباحية نسي الرجل إعادة حاجبيه إلى مكانهما …
دخلت سكرتيرته إلى المكتب في ارتباك واضح، فقد أتت متأخرة كعادتها في الأيام الأخيرة ..
ألقت تحية متلعثمة، لم ينتبه لوجودها، نظرت إلى الأوراق التي أمامه لم تتبين مافيها، لكن لفت انتباهها حاجباه المرتفعان
– هناك ما يثير دهشته، همست لنفسها، عادت تنظر إلى الأوراق وقالت في نبرة نفاق عالية:
– إنه أمر مثير للدهشة حقاً ..
*****
عصراً كان يحدق في نشرة أخبار القتل اليومية ، لاحظ ابنه حاجبيه المرتفعين، فقال:
– مدهش!! لماذا لا يكف هؤلاء الحكام عن قتل شعوبهم …
****
مساء على المقهى ، قال له صديقه :
– لم يعد هناك ما يثير الدهشة، قبل أن يغير الموضوع وينصرف متعللاً بموعد مفاجئ
*******
حتى أحلامه نافقته في تلك الليلة
……………………….



