الأقتصاد

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات إصدار عملة جديدة في السودان: خطوة محفوفة بالمخاطر وسط الحرب والتضخم

حذر الناطق الرسمي باسم وزارة المالية السودانية والخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الشريف من تداعيات إصدار عملة جديدة فئة 2000 جنيه وطبعة ثانية من فئة 500 جنيه، مشككًا في قدرة هذه الخطوة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل ظروف الحرب وميزانية الطوارئ الراهنة.

وأوضح الشريف في تصريحات صحفية أن استمرار طباعة البنكنوت دون ضوابط مالية صارمة يعزز من معدلات التضخم، ويقود إلى ارتفاع الأسعار وسعر الصرف، ما لم يتم ضبط السياسات المالية والنقدية والتحكم في الكتلة النقدية وصادرات الذهب لضمان فاعلية الإصدار الجديد.

وأشار إلى أن إصدار العملة الجديدة في هذا التوقيت يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحرب الدائرة ضد قوات الدعم السريع، وحاجة الدولة إلى النقد الأجنبي لتمويل المجهود الحربي، إضافة إلى تكلفة الطباعة العالية التي قد تدفع الحكومة إلى الاستدانة، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على البلاد.

وبيّن الشريف أن الهدف من إصدار العملة الجديدة هو كشف حجم الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، وهي خطوة سبق تطبيقها عند إصدار فئة الألف جنيه، إلا أنها واجهت صعوبات أمنية في بعض الولايات حالت دون تحقيق نتائج دقيقة تسهم في رسم سياسة نقدية فعالة.

وأكد الشريف أن نجاح الإصدار الجديد يتطلب تنسيقًا محكمًا بين بنك السودان ووزارة المالية، لضبط عرض النقود وتحقيق التوازن المطلوب في السوق النقدي، محذرًا من أن أي خلل في هذا التنسيق قد يفاقم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى