الفاتح زبد البحر
نحن أمة من عمق الأزل سلالة حضارات وتاريخ فرطنا فيه والتحقنا ببغاث الأمم فتضعضعنا حين ارتضينا الذل والتبعية فسيطرت علينا قيادات هينة لينة منذ عقود واكتوينا بويلات الحروب والنزاعات حتى كاد الامل أن يفقد والوطن يتداعى ، غير أن هناك دوما من يشعل في الصدور جذوة العز والفخار ، المجد والانتصار ، السمو والثبات ، فكلما ظن الناس أنها النهاية وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، اتسعت فرص النجاة وبعثت في الشباب بهرة الوعي والصبر العنيد للمضي إلى الأمام وتجاوز الألغام والاحن والأحقاد ، مجددين ثوراتهم ضد العجز والخور ضد من نهبوا وسرقوا وقتلوا وارجعوا التاريخ لمحطة القطيعة مع الحاضر .
ومن عمق هذه الأزمة أدرك السودانيون ( رغما عن غياب المناهج التربوية والوطنية) أنهم أمام مفترق طرق ، فاما أن ينشلوا من عمق تاريخهم الذي هو تاريخ الإنسانية جمعاء، بوصلتهم المفقودة ، أو يرضوا بأن يكونوا ادوات في أيدي اوباش طامعين من هنا وهناك يعبث بها كما تبدو في بؤس النزوح وهوان اللجوء.
لنؤمن ونجدد ثقتنا في قدرتنا كل فرد فينا قادر على أن يكون عمودا وركنا ركينا في وجه المخاطر وعنده تتكسر اقدام الغزاة …
نحتاج لإعلام منارة بلا تهريج وسخف وثقافة تغسل من العقول زيف ماهم فيه وتريهم من ٱيات تاريخنا العظيم ، ما يوحدنا ويجمعنا ، وتعليم يقود نهضة ويمنح طرائق للحياة الكريمة ، ولايفرخ جهلاء ولا يمجد بندقية …
ٱن لنا أن يقود الوطن الحكماء والعلماء والعقلاء والأنقياء بلا صليل ولا عويل وحروب …
من اراد أن يصنع المجد ، فعليه بطريق السلام وإن شق ، ففيه حقن للدم والاذعان للعدالة وميدان تتبارى فيه النخب …



