
أم درمان – 12 سبتمبر 2026م
أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، أهمية الدراما السودانية ودورها في ترسيخ الهوية الوطنية وتشكيل وجدان المجتمع وبناء الأجيال ورتق النسيج الاجتماعي، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود للنهوض بالقطاع الدرامي والفني ونقل الخبرات التراكمية من جيل إلى آخر.

جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم، ورشة الدراميين في الحوار السوداني السوداني، التي انعقدت بمركز الفضاء العالمي بمدينة أم درمان، بحضور وزير الثقافة والإعلام والآثار الأستاذ خالد الإعيسر، ووزير الثقافة بولاية الخرطوم ممثل والي الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين، إلى جانب نخبة من الدراميين والمسرحيين والإعلاميين.
وقال إبراهيم جابر إن الدراما السودانية تمثل «رسالة وطنية عظيمة» وجسر عبور نحو وطن موحد، مشيراً إلى أنها تعد المرآة الحقيقية للمجتمع السوداني، وتعبر عن قيمه وتقاليده، فضلاً عن دورها في بناء الأجيال وتعزيز التماسك الاجتماعي.
ووصف عضو مجلس السيادة مسؤولية المبدعين تجاه المجتمع بأنها «مسؤولية جبارة»، مؤكداً أن الأمل معقود على أهل الفن بمختلف ضروبه لتقديم أعمال فنية تليق بتاريخ الأمة السودانية، وتسهم في معالجة قضايا المجتمع وتعزيز القيم الإيجابية.
وشدد جابر على أهمية وضع خطط علمية قابلة للتنفيذ للنهوض بالعمل الدرامي والفني، وإيجاد آلية للتواصل بين الدولة وأهل الفن، بما يتيح تحقيق الأهداف المنشودة وفق برامج واضحة ومدد زمنية محددة.
ودعا إلى الاستفادة من ورش العمل والأوراق البحثية في مناقشة قضايا الفن والدراما في السودان، مؤكداً أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما يمكن أن تؤدي دوراً في تقويم المجتمعات وتعديل السلوك وبنائها.
كما دعا أبناء جيل الوسط والجيل الحديث من الفنانين والدراميين إلى التعاون وتبادل الخبرات، باعتبار أن التواصل بين الأجيال يمثل ضمانة أساسية لاستمرار وتطوير المشهد الفني السوداني.
وأشار عضو مجلس السيادة إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الدراما والموسيقى في المدارس في تربية النشء، مبيناً أهمية توظيف الفن في مواجهة خطاب الكراهية الذي شهدته البلاد خلال الفترة الماضية.
وأكد أن الفن قادر على الإسهام في تعزيز قيم التسامح والوحدة والحوار مع الآخر، وترسيخ قناعة بأن السودان وطن يتسع للجميع، داعياً إلى توظيف الإمكانات الإبداعية في دعم التماسك المجتمعي.
وأكد إبراهيم جابر حرص الدولة على مواصلة دعم ومساندة الدراميين والفنانين، معرباً عن ثقته في قدرتهم على تنفيذ ما هو مطلوب للنهوض بالعمل الدرامي والفني وتطوير دوره في المجتمع السوداني.



