الأخبار

الخرطوم تفتح أبواب العودة… الحكومة تمضي نحو تشغيل المطار رغم التحذيرات الأمنية

تسارع الحكومة السودانية خطواتها للعودة إلى العاصمة الخرطوم، بعد انتقال الجهاز التنفيذي ومجلس السيادة وعدد من الوزارات، في أعقاب تأكيدات بخلو مدن العاصمة الثلاث من عناصر قوات الدعم السريع، باستثناء بعض التفلتات المحدودة.

وباشرت حكومة ولاية الخرطوم استعادة الخدمات الأساسية وتأهيل البنى التحتية تمهيداً لاستئناف العمل في مؤسسات الدولة، بالتزامن مع موجة عودة طوعية واسعة، خاصة من خارج البلاد، مدفوعة بالرغبة في الاستقرار وإنهاء رحلة نزوح طويلة ومرهقة.

ويتصدر ملف إعادة تشغيل مطار الخرطوم أولويات الحكومة، رغم الدمار الكبير الذي لحق به خلال الحرب، إذ تتطلب عملية إعادة تأهيله ميزانية ضخمة وجهوداً فنية معقدة. ورغم استمرار تهديدات قوات الدعم السريع عبر هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت المطار ومواقع حيوية أخرى، تمضي الحكومة في خطتها لإعادة تشغيله، غير مكترثة بتلك الهجمات.

وفي هذا السياق، حذّر الخبير في شؤون الطيران ومدير سلطة الطيران المدني الأسبق، إبراهيم عدلان، من الاستعجال في تشغيل مطار الخرطوم دون تأمين كامل، معتبراً أن أي خطوة متسرعة قد تمنح “فرصة ذهبية” لاستهدافه مجدداً. وشدد، في مقابلة مع “راديو دبنقا”، على ضرورة ضمان أمن المجال الجوي والأرضي، واستخدام أنظمة متطورة لمكافحة المسيّرات توفر إنذاراً مبكراً لأي تهديد محتمل.

وأوضح عدلان أن ما يجري حالياً لا يرقى إلى إعادة تأهيل شاملة، بل يندرج ضمن “إعادة تشغيل” محدودة، تعتمد على استغلال البنية التحتية المتوفرة، لا سيما صالة الحج والعمرة، لتسيير رحلات الوصول والمغادرة مؤقتاً.

كما أشار إلى تحديات أخرى تواجه قطاع الطيران، أبرزها انقطاع استمرارية التدريب للمراقبين الجويين، وتراجع الجاهزية البشرية والفنية، ما يستدعي إعادة تقييم شاملة للمنظومة، وفقاً لمعايير اتفاقية شيكاغو للطيران المدني.

ورغم هذه التحديات، يرى خبراء أن تشغيل مطار الخرطوم بات قريباً، لكن يبقى تأمينه وحمايته التحدي الأكبر الذي يواجه ما وُصفت بـ“حكومة الأمل”، في مسعاها لإعادة الحياة إلى قلب العاصمة المنهكة بالحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى