حركة تحرير الجزيرة : فاجعة استشهاد أفراد المخابرات بود مدني تكشف تداعيات استقواء الحركات المسلحة وضريبة تجاهل الدولة لمطالب أهل الأرض.

حركة تحرير الجزيرة : 
فاجعة استشهاد أفراد المخابرات بود مدني تكشف تداعيات استقواء الحركات المسلحة وضريبة تجاهل الدولة لمطالب أهل الأرض.
تصدر الحركة هذا الموقف إثر الفاجعة الأليمة التي أدت إلى استشهاد اثنين من أفراد جهاز المخابرات العامة وإصابة آخرين على يد سائقي عربة يرتدي أفرادها زي القوات المشتركة، لتؤكد مجدداً أن ما حذرت منه الحركة مراراً بدأت نتائجه الكارثية تظهر وتتسع رقعتها يوماً بعد يوم. لقد شهدت الفترة الماضية انتشاراً كبيراً ومكثفاً للقوات المشتركة، حيث مُنحت ارتكازات عديدة ومواقع حساسة داخل الولاية في تحدٍ سافر من قبل أجهزة الدولة لإرادة أهل الأرض ومطالبهم المشروعة التي نادينا بها مراراً. وتؤكد الحركة في هذا الصدد وبشكل قاطع أن ولاية الجزيرة ليست، ولم تكن يوماً، طرفاً في اتفاق جوبا للسلام، ولم يحضر أي شخص يمثل الولاية أو ينطق باسمها في ذلك الاتفاق، ولذلك فإننا لا نعترف به أصلاً، وأهل الجزيرة غير ملزمين بأي من مخرجاته أو تبعاته، وعلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها وتعالج استحقاقات هذا الاتفاق بعيداً تماماً عن أراضي ولاية الجزيرة.
لقد نادت الحركة منذ البداية وبصوت عالٍ بضرورة إخلاء الولاية من أي وجود عسكري عدا القوات الرسمية النظامية المتمثلة في الشرطة وجهاز الأمن، وظلت ترفض بشكل حاسم أي تواجد لجماعات مسلحة تتبع لحركات دارفور أو الأقاليم الأخرى. إن ولاية الجزيرة تعتبر حاكورة تاريخية لقبائل عرب الجزيرة، وأي وجود آخر فيها هو بمثابة استضافة، ويتوجب على كل إنسان نزح إلى هذه الأرض لظروفه الخاصة في فترة من الفترات أن يحترم هذه الاستضافة ويحترم نفسه وأهل الديار. وتشدد الحركة على ضرورة أن تحترم أجهزة الدولة إرادة أهل الجزيرة وتستجيب لمطالبهم بفرض الأمن عبر مؤسساتها القومية وحدها، حتى لا يقع المحظور وتنزلق الولاية نحو فوضى شاملة ومشاكل أمنية ظهرت بوادرها جلياً في هذه الحادثة الغادرة، وهي تداعيات كان يمكن تلافيها لو تم الاستماع لصوت أبناء الأرض وتم إنهاء ظاهرة التشكيلات المسلحة في المدن والمناطق الآمنة.
الرحمة والمغفرة لشهداء الواجب النزير حبيب الله والطيب يوسف، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
حركة تحرير الجزيرة



