الأخبار

اشتباكات داخل السفارة السودانية بالقاهرة واتهامات بتفويض مهامها لشركة مصرية

شهدت السفارة السودانية بالقاهرة ظهر اليوم اشتباكات بين عدد من مصابي الجيش السوداني وأفراد الأمن والحرس التابعين للسفارة، على خلفية تأخر صرف الرواتب ووقف العلاج المخصص للمصابين حيث طلبت منهم اللجنة العودة الي السودان دون اكمال علاجهم.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن لجنة قادمة من بورتسودان كانت قد أبلغت المصابين بضرورة العودة إلى السودان دون تكملة علاجهم، الأمر الذي أشعل موجة من الغضب انتهت باقتحام مجموعة من المحتجين لمبنى السفارة، حيث وقع الاعتداء على بعض الموظفين وتمت السيطرة المؤقتة على أجزاء من المبنى.

ويعتقد المصابون أن مبنى السفارة يعود لهم، مستندين إلى معلومات تفيد بأن منظومة الصناعات الدفاعية اشترته لصالح مصابي الجيش. إلا أن مصادر أخرى أكدت أن الخلاف الأساسي ليس حول ملكية المبنى، بل بسبب قرارات اللجنة التي طالبت المصابين بالعودة دون ضمان حقوقهم.

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن اتفاق مثير للجدل بين السفارة السودانية بالقاهرة وشركة مصرية تُدعى “ترابط”، تتولى بموجبه الشركة القيام بالأعمال القنصليه مما يجعل كل السجل المدني وسجل الجوازات في ايادي غير سودانية وانها من تنفيذ معاملات السودانيين كافة — بما في ذلك تجديد الإقامات والمعاملات القنصلية — مقابل رسوم مالية.

ووفقاً للمصادر، فإن الاتفاق تم عبر أشرف عدوي، شقيق السفير السوداني بالقاهرة، حيث استُؤجر مبنى السفارة البرازيلية القديمة لتكون مقراً تديره الشركة المصرية نيابة عن السفارة.

ويثير هذا الاتفاق مخاوف واسعة من أن يؤدي إلى تفويض مهام سيادية ودبلوماسية لشركة أجنبية، بما يعني وضع ملفات السودانيين ومعاملاتهم القنصلية في أيدي جهة غير سودانية، وهو أمر يتعارض مع الأعراف والقوانين الدبلوماسية الدولية التي تشدد على أن أعمال السفارات والبعثات يجب أن تُدار حصراً بواسطة موظفين تابعين للدولة الممثلة.

وفي تعليق قانوني، قال دبلوماسي سوداني سابق (فضّل حجب اسمه) إن أي تفويض لمهام القنصلية أو الشؤون الإدارية داخل السفارة إلى جهة خاصة أو أجنبية يُعد خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تنص على أن أعمال البعثات الدبلوماسية من اختصاص الدولة الموفِدة وحدها. وأضاف أن مثل هذه الخطوات “قد تُعرض السودان لمساءلة قانونية دولية وتمسّ سيادته وخصوصية مواطنيه في الخارج”.

زر الذهاب إلى الأعلى