*حاج الأمين كرسني*
من ابلغ الدروس التي مرت علي هذا الوطن هي أنها ميزت الصفوف
وان الحرب التي فرضت عليه جعلت هنالك خيارين لا ثالث لهما اما وطني غيور أو خائن مرتزق عميل.
استغل أعداء الوطن ضعف الامكانيات العسكرية والتقهقر الاقتصادي وجهل من كنا مع هم من الاخيار وعهدنا اليهم حراسة وحفظ مؤسساتنا الحيوية ولعب الدرهم الاماراتي دوررا كبيرا سقوط اقنعة الوطنية وغطاءات المبادئ والايدلوجية حتى رأينا ركوع مدعي الوطنية امام الدولار الامريكي وابناء السادة الاجلاء يؤدون فروض الولاء والطاعة للسفارات الأجنبية.
اندلعت الحرب كما خطط لها بدعم لا محدود للدعم السريع من السلاح والعتاد والمال والدعم اللوجستي وشراء الذمم الرخيصة من رؤساء الدول الأفريقية والاقليمية وحشد لها خبراء الحروب العالميين لمواجهة جيش السودان الذي ليس له معشار ماللدعم السريع من الامكانيات عدة وعنادا وعددا وذلك بغية أن يتم ابتلاع السودان في ساعات معدودة وابان تلك الظروف كانت الساحة السياسية في السودان تعج بالمتناقضات فقد صعد الي السطح فقاقيع العلمانية من عملاء السفارات وحاملي الجوازات الأجنبية ومتسكعي الحانات الاوربية في حين انه قد تم حل هيئة العمليات والتي كانت تمتلك ميزة التفوق النوعي تدريبا وسلاحا بتهمة التمرد وشيطنة كل الوطنيين ووصفوهم بالفلول وابعد الضباط الوطنيون الذين يرفضون الخنوع بحجة التدبير لانقلاب واودع بعضهم السجون وتم استيعاب بعضهم في الدعم السريع بمرتبات مغرية إضافة الضباط الذين تم انتدابهم للعمل في صفوف الدعم السريع
عندما اندلعت الحرب حدث مالم يكن في الحسبان فقد قام الضباط المفصولين من الجيش بتسليم أنفسهم للقوات المسلحه وحتى الذين كانوا منهم في السجن استجاب وا لنداء القائد العام وسلموا أنفسهم للقوات المسلحه وعادوا للزود عن الوطن والدين والعرض وتدافع أبطال جاز الأمن والعمليات والعمل الخاص لتلبية نداء الوطن وكانوا الوقود الحقيقي لمعركة الكرامة.
بحمد الله وتوفيقه فقد حقق السودان انتصارا كاسحا على الامبريالية العالمية وتمت نظافة كل الولايات الشمالية من دنث المليشيا المرتزقه ولم يتبقى الا القليل من كردفان وولايات دارفور ويسير العمل عاي تطهيرها على قدم وساق وتطهيرها الكامل أصبح مسألة وقت فقط.
وفي خضم هذه الأحداث والبلاد تتهيأ للاحتفال بتطهير اخر شبر من أرضها من المليشيا الغازية صدرت قرارات من القائد العام للقوات المسلحة بترقية ضباط ظلوا يقودون المعارك الي رتب عليا واحالتهم الي التقاعد وقرارات أخرى بترقية ضباط وتسلمهم لقيادة المتحركات.
🟣ترجل أولئك الفوارس عن خيولهم بعد أن أدوا واجبهم الوطني بكل تجرد ونكران ذات واجهوا نيران العدو الكثيفة بصدور عارية لا لمغرم أو لعرض زائل بل بدافع الوطنية والدين طلبا لإحدى الحسنين النصر أو الشهادة.
ترجل أولئك الفوارس بكل طيب خاطر استجابة لراي القيادة َوكان مثلهم في ذلك القائد الفذ سيف الله المسلول خالد بن الوليد عندما أمره امير المؤمنين عمر بن الخطاب بتسليم القيادة لابي عبيده بن الجراح. وعمل بكا اخلاص تحت امرته.



