✍️
محمد الفاتح حضرة
هيا بنا نسافر عبر الزمن في رحلة إلى العام ٥٠٢٥ لنري : كيف وثَّقَ التأريخ سقوط السودان تحت حكم الحركة الإسلامية وانكشاف زيِّف مشروعهم أمام الحضارة الإنسانية؟!!
🧭إنما الأمم الأخلاق!!
تبدأ كل حضارة إنسانية عظيمة من الجذر نفسه،
من الأخلاق.
الأخلاق الكريمة ذروة سنامها هو الأمانة .
والإسلام مبني علي قاعدة الإيمان بالله وإلتزام أوامره ، ولا إيمان لمن لا أمانة له .وأدني صفات الأمانة هي الصدق والمؤمن قد يقع منه الخطأ ولكن المؤمن لا يكذب ولا يخون ولا يغدر ولا يفجر في الخصومة !!!
قال النبي محمد صلي الله عليه وسلم؛إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
مكارم الأخلاق و الأمانة ، هي الخصلة التي جعلت الإنسان ينهض من الطين ليصبح خليفة الله في الأرض.
وحين منح الله الإنسان هذا الشرف ، لم يجعل وسيلة ذلك بالقوة ولا بالسلاح ولا بالمال
بل منحه له بالوسائل الروحية المعنوية ؛
بالقلب
بالصدق
بالأمانة
وبالقدرة على أن يعكس في الأرض شيئًا من نور السماء
هكذا نشأت الحضارات علي الأرض..
لم تُبنَى بالحجارة وحدها
ولا بالسيوف وحدها
ولا بالعلوم وحدها
بل قامت بالأساس على منظومة قيمية ، تهدي الإنسان وتضبط شهوته وتحرر روحه.
الأهرامات بدون أخلاق ، هي مجرد قبورًا للظالمين،
وفلسفة اليونان بدون العدالة كانت ستصبح سلاحًا للطغاة،
وعلوم المسلمين بدون تقوى الله كانت ستصبح مجرد أدوات للتمكين لفئة محدودة من الناس لا لبناء الحضارة البشرية كلها .
الحضارة.. حين تُصاغ على قاعدة الأخلاق تصبح نورًا يهدي الأمم ويحرّر العقول ويمنح الإنسان معنى الوجود!!
لقد فهم الفلاسفة هذا المعنى باكرًا
فقال أفلاطون إن المدينة الفاضلة لا تقوم على السلاح بل على “تهذيب النفس”
وقال أرسطو إن الأخلاق ليست ترفًا بل هي “علم صناعة الإنسان”
وقال كانط إن الحضارة لا تستقيم إلا على قانونٍ داخلي يُلزم الضمير قبل أن يُلزم الجسد
وقال الإمام الغزالي إن فساد الملك يبدأ من فساد القلب
وقال ابن خلدون إن سقوط الدول يبدأ حين تنهار الأخلاق ويضعف الضمير وتصبح السلطة غنيمة لا رسالة
❤️أما أهل الرقائق والتصوف والزهد فقد كانوا أعمق بصرًا وأصدق شهودًا
فقال سهل بن عبد الله التستري:
“الصدق أساس الطريق، ومن لا صدق له لا طريق له”
وقال الجنيد:
“الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الصادقين”
وقال ابن عطاء الله السكندري:
“إن أردت أن تعرف مقامك فانظر أين أقامك”
وما أقام الله أحدًا في مقامات القرب إلا بعد أن طهّر قلبه من الكذب
فالصدق عندهم ليس خلقًا فقط
بل عبادة
وفريضة
وطريقٌ إلى الله
ونورٌ يُضيء الظلمة داخل الإنسان قبل أن يضيء العالم حوله
🫵ومن هنا يبدأ السؤال الذي يهزّ الوعي الإنساني:
إذا كانت الحضارات تُبنى بالأخلاق
وإذا كان الإنسان خليفة الله في الأرض بعِظم صدقه وأمانته ونُبله
🤔فماذا يحدث حين يُعطى هذا الشرف لمن لا أخلاق له؟!!
🤔ماذا يحدث حين يتولّى الحكم والخلافة قومٌ جعلوا الكذب دينًا للدولة
والنفاق سياسةً يومية
والخداع منهجًا
والنهب عبادة
والولاء للتنظيم أهم من الولاء لله
وأخطر من ذلك: جعلوا الدين نفسه جسرًا للوصول إلى الكرسي!!
🤔🧐تخيّلوا لو أنّ جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في السودان قد حكموا العالم بأسره
🤔كيف كان سيبدو وجه الحضارة الإنسانية لو تحوّلت أكاذيبهم وطريقتهم في الحكم إلى “سياسات كونية”، وصار نمط استبدادهم إلى “نظام عالمي”، ونفاقهم وغدرهم إلى “منهج وأساس للحكم”؟
ربما كان التاريخ سيسجلها في سفره مأساةً كبرى تجاوزت الخراب الجغرافي إلى الخراب الأخلاقي .
جماعة مايسمي بالحركة الإسلامية هم في حقيقتهم لا يعرفون من القيم سوى ما يُبرّر غايتهم، ولا يرون في الدين إلا سلّماً للسلطة والتمكين ، ولا يرون الوطن إلا غنيمةً يجب أن تُقسم فقط بين الأتباع !!
لقد عاش السودان تجربة تكفي لأن تُدرَّس في كتب الحضارات بوصفها نموذجاً لانهيار الأمم المسلمة حين يُختزل الدين في التنظيم، ويُستبدل العدل بالولاء، ويُفرَغ الصدق من معناه!!
فما صنعته تلك الجماعة لم يكن مجرد فسادٍ إداري أو سياسي، بل كان اغتيالًا شاملًا للمعنى الإنساني في ذاته وأصله!!
🛑 ولعلّ أعظم ما تهتزّ له سجلات التاريخ حين تقرأ تلك الحقبة السوداء من تأريخ البشرية ، هو أن قيمة الصدق الذي بُنيت عليه الحضارة الإسلامية ، قد سقط تماماً في عهدهم!!
الصدق هو ميزان الشرف، وأساس العدل، ومفتاح الثقة بين الإنسان والإنسان، غير أنّ هؤلاء جعلوا الكذب عقيدةً سياسيةً ومنهجًا للتعامل مع الله والناس على السواء!!
لم يكذبوا ليتملّصوا من ذنب، بل جعلوا الكذب وسيلةً دائمة لإدارة الدولة، يبيعون به الوهم باسم الدين، ويشترون به الولاءات باسم الجهاد، ويمارسون به الخداع باسم الوطن!!
فانهار السودان لا لأن الفتن اشتعلت فقط، بل لأن الحقيقة أُعدمت، ولأن الكذب أصبح القانون الأعلى الذي يحكم الجميع!!🔥🤨
وهكذا، حين يقرأ المؤرخون صفحات تلك السنوات العجاف، يجدون أن ما أصاب السودان من دمارٍ وتمزّقٍ وخراب لم يكن إلا نتيجةً طبيعيةً لنظامٍ قام على الكذب والخداع والنفاق!!
نظامٌ كان يرفع القرآن بيدٍ، وينهب بيده الأخرى
يتحدّث عن الأخلاق وهو يغتالها
يُعلن الجهاد بينما يقتل الأبرياء
ويُقسم بالله كذبًا ليغطي خيانته!!
لقد سجّل التاريخ أن جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم يكونوا تجربة حكم فاشلة فحسب، بل كانوا صفعةً أخلاقيةً للحضارة الإنسانية بأسرها
أثبتوا أن أخطر ما يهدد الأديان ليس أعداؤها، بل أدعياؤها
وأن أكثر ما يشوّه الإسلام ليس الكافر، بل المنافق الذي يتخذ من الدين سلّمًا للجاه والدمار!!
وكأنّ التاريخ الإنساني نفسه وقف في تلك السنوات العجاف يسجّل بحبرٍ مُثقلٍ بالأسى:
أن جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في السودان لم يكونوا مجرّد سلطة محلّيّة عابثة، بل كانوا نموذجًا عالميًّا لما تفعله الأنظمة حين تغتصب الدين وتستبدل قيمه بنزواتها، وأنّ حكمهم لم يُدمّر وطنهم وحده، بل قدّم للحضارة البشرية أسوأ مثالٍ على كيف يمكن لخطابٍ دينيٍّ مُسيَّس أن يحوّل بلدًا عامرًا بالحياة إلى أطلالٍ من الفِتن والدمار!! فقد رأى العالمُ في تجربتهم كيف تُقطع أوصال الأمم تحت شعار التمكين، وكيف يُنهب المال العام باسم الشريعة، وكيف تنهار الدولة حين يُستبدل العقل بالفتوى، والعدل بالولاء، والإنسان بقائمة عضويّة حزبيّة. ورأى التاريخُ كيف تمزّق السودان كما تتمزّق الخرائط في يد طفلٍ غاضب، وكيف تكسّرت مدنه، وتهجّر أهله، وتحوّلت أرضه إلى مسرحٍ لحروب أشعلها الذين زعموا أنّهم “حماة الإسلام” وهم في الحقيقة أكبر إساءة عرفتها الحضارة لاسم الإسلام!!🔥🛑
إنهم لم يتركوا خلفهم دولةً تنهض، ولا وطنًا يتماسك، ولا فكرةً تُلهم
بل خلّفوا رمادًا ودمًا وأجيالًا تبحث عن معنى الحياة بعد أن شوّهوا حتى معنى الإيمان
وها هو التاريخ يكتب بخطٍّ لا يُمحى: أن من كذب باسم الله، سيُفضحه الله أمام التاريخ
وأن من قتل باسم الدين، سيحاكمه الدين نفسه في ضمير الأجيال القادمة!!
#الدعم السريع هو الإبن الصلبي للحركة الإسلامية وهو الأخ من الرضاعة للجيش السوداني.
#💢 #السودان #الحركة_الإسلامية #الفساد #الكذب_السياسي #محمد_الفاتح_حضرة
#تابعوا صفحتي على فيسبوك للمزيد من التحليلات والمقالات السياسية والفكرية
👉 facebook.com/MohamedAlfatihHadra



