الارهاب الفكري
كمال كرار
كان ولازال الارهاب الفكري هو سلاح (الكيزان ) ضد خصومهم في كل زمان ومكان .
وإن كانت السيخة فيما مضى عاملا مساعدا لهذا الارهاب،فقد تطورت بعد أن سطوا على الحكم إلى بيوت أشباح ومعتقلات وتعذيب وتصفية .
الآن وفي أتون هذه الحرب يتجلى الارهاب الفكري .. ويوضع في القوالب الجاهزة .. أنت مع الحرب – بلسان بورتسودان – معناها أنت مع الوطن ورد العدوان .. أنت ضد الحرب أنت متخاذل وعميل ..
وبلسان نيالا يدور السؤال .. أنت مع الحرب إذن أنت مع الهامش وضد دولة ٥٦ .. وأنت ضدها إذن أنت ( فلنقاي ) ساكت ..
وأنت تدعو للسلام يسمونك محايدا وخائنا للوطن .. وأنت تقول المجد للشعب يسوقونك إلى بيوت أشباح جديدة لتسمع المجد للبندقية .
هذا الارهاب الفكري يشتد ويمتد في المنصات الاعلامية للتغطية على الصراع الحقيقي في بلادنا بين ثوار ديسمبر وبرنامج الدولة المدنية الديمقراطية، وبين أعداء الثورة وأنصار الحكم الشمولي .. وفيهم فلول النظام البائد المدنيين والعسكريين وحلفائهم ..
الطرفان المتقاتلان عندما يسألان ثم ماذا بعد انتهاء الحرب ؟ يجيبان على ذلك بالمقولة التعيسة .. ( كمان يجينا زول بي جلابية يقول العسكر للثكنات ؟! ) ..
فشلا سابقا في محو قوى الثورة من الوجود، فقالوا إذن فلنمسح السودان نفسه من الوجود، وهكذا دارت الحرب .. ولن يمسح كائن من كان السودان من الخريطة، ولن يستطيع أجعص جعيص هزيمة ثورة ديسمبر أو يجبر الثوار على الاستسلام .
ولنحكي هذه القصة ففيها ما ينفع الناس
في الصين استأجر شخص قاتلا محترفا ليتخلص من أحد خصومه ووعده بمبلغ 240 ألف دولار، استأجر القاتل المحترف قاتلا آخرا من الباطن بمبلغ 120 ألف دولار، والقاتل المستأجر أيضا استأجر قاتلا ثالثا من الباطن بمبلغ 60 ألف دولار، وهذا بدوره استأجر قاتلا رابعا بمبلغ 30 ألف دولار،والأخبر استأجر قاتلا خامسا ب 15 ألف دولار .. والأخير ذاتو بقى شاهد ملك في المحكمة …
وقيل في المثل ( من يزرع الريح يحصد العاصفة ) ..
وبرغم كل الهيلمانة فالعسكر للثكنات والجنجويد ينحل .. وأي كوز ندوسو دوس .. وليه بتهرب من مصيرك ؟



