الأخبار

العطا: الجيش السوداني أبلغ واشنطن بمحاولات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة منذ 2017 وفضّ الاعتصام كان لتفادي الحرب

الخرطوم

في تصريح لافت يحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة، كشف الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، أن الجيش أبلغ الولايات المتحدة منذ عام 2017 بمحاولات قوات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة، مؤكداً أن فض اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019 جاء في إطار جهود تفادي اندلاع الحرب.

وقال العطا إن القيادة العسكرية كانت تتابع تحركات الدعم السريع مبكراً، وأبلغت واشنطن بهذه التهديدات في حينها، مشيراً إلى أن الجيش تعامل وقتها بمنطق «الاحتواء والتسامح»، وسعى إلى دمج القبائل في هوية وطنية جامعة حفاظاً على وحدة السودان واستقراره.

وأضاف أن فضّ اعتصام القيادة لم يكن قراراً ارتجالياً، بل خطوة ضمن محاولات الجيش لمنع تفجر الحرب التي كانت تلوح في الأفق، موضحاً أن المؤسسة العسكرية كانت تدرك خطورة الموقف وتسعى لتجنب المواجهة عبر المسار السياسي.

وأشار العطا إلى أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) كان أمامه خيار انتظار الانتخابات والمسار السياسي بدلاً من اللجوء إلى القوة، مؤكداً أن الجيش كان يأمل في تجنب المواجهة، لكن «الخطر الميداني كان يتصاعد».

وأوضح أن ما جرى بعد ثورة ديسمبر 2018 كان «محاولة لتغيير مسار الثورة»، عبر أطراف سعت لاستخدام الحراك الشعبي لأغراض لا تعبّر عن تطلعات السودانيين. وشدد على أن الجيش لا يقاتل القبائل، بل يواجه ميليشيا منظمة مدعومة بأجندات خارجية تستهدف كيان الدولة.

وفي ختام حديثه، أكد العطا أن الجيش السوداني ليس من دعاة الحرب، بل يسعى إلى السلام والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي إلى نقل الرواية الحقيقية لما يجري في السودان بعيداً عن التضليل الإعلامي.

وأضاف أن السودان يستمد قوته من شعبه وتاريخه العسكري العريق، وأن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن وحدة البلاد وسيادتها ضد أي تهديد داخلي أو خارجي.

زر الذهاب إلى الأعلى