هربوا منه إليه !!! قال متباهياً: إنما هرب المدنيون من دارفور الي حيث يوجد الجيش حيث يوجد الامان!!
لعلهم قد جاءوا إليك حيث جاءوا، فراراً من قصف طائراتك ومدفعيتك التي تري فيهم حواضناً اجتماعية للدعم
هربوا منه إليه !!!
قال متباهياً:
إنما هرب المدنيون من دارفور الي حيث يوجد الجيش حيث يوجد الامان!!
محمد الفاتح حضرة
لعلهم قد جاءوا إليك حيث جاءوا، فراراً من قصف طائراتك ومدفعيتك التي تري فيهم حواضناً اجتماعية للدعم السريع!!
قد جاءك بعض اهل دارفور هرباً منك !!!
💢 سودان ما بعد الانقلاب.. وطنٌ بين نارين!!
منذ انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، حين أطاح البرهان وشريكه حميدتي بالحكومة الانتقالية، دخل السودان نفقًا مظلمًا لم يخرج منه بعد
فما حدث لم يكن انقلابًا على سلطةٍ مدنية فحسب، بل كان انقلابًا على الثورة، على الحلم، على الأخلاق، وعلى الإنسان نفسه!!
😓اليوم، يعيش المدنيون السودانيون في مأساةٍ مزدوجة لا مثيل لها في التاريخ الحديث
فمن بقي في مناطق سيطرة الدعم السريع يتعرّض يوميًا للاعتداء والاغتصاب والنهب والسرقة، يعيش تحت تهديد السلاح، ويُقصف في ذات الوقت من طائرات الجيش التي تزعم “تحريره”!!
أما من نزح إلى مناطق سيطرة الجيش، فيُعامل كمشتبه به ومتّهمٍ بالخيانة والانتماء إلى خلايا الدعم السريع النائمة ، تلاحقه نظرات الشك والريبة، يُستجوب قبل السماح له بالدخول، ويُمنع الشباب والرجال غالبًا من العبور.
و من يُسمح له بالدخول منهم فيُنصب لهم مخيم على أطراف المدينة ، بعيداً عن الأحياء السكنية، وكأنهم غرباء في وطنهم !! 🤨
🫵أيها البرهان ؛من أدراك أنّ هؤلاء النازحين قد لجأوا إلى مناطق الجيش من أجل الأمان؟
لعلهم نزحوا حيث نزحوا، فقط حتى لا تقصفهم طائرات البرهان، وهم الذين كانوا يُصنّفون كـ”حواضن اجتماعية للدعم السريع”!!
إنها المأساة الكبرى: يهرب المدنيون من الموت والدمار، فيجدون أنفسهم تحت قصفٍ أو شكٍّ واتهام، وكأنهم ضحايا دائمة لآلة الحرب، لا أهلها ولا خصومها!! 💢
النازحون من دارفور إلى الولاية الشمالية مثالٌ صارخٌ على هذه المأساة
إذ يعيشون في خيامٍ فارغةٍ أقامها بعض الخيّرين من أهل الولاية تضامنًا وإنسانية، بينما الحكومة لم تقدّم لهم لا ماءً ولا غذاءً ولا كساءً، ولا حتى أماكن لقضاء الحاجة أو للاستحمام!!
يعيشون في عزلةٍ تامة، بلا دعمٍ من حكومة البرهان الانقلابية، ولا تصلهم مساعداتٌ إنسانية من الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية لأنّ العسكر يرفضون فتح الممرات الآمنة للإغاثة!!
وفي الطرف الآخر من البلاد، من يعيش في الخرطوم أو الجزيرة لم يسلم هو الآخر من البؤس
فالخرطوم، التي كانت قلب السودان النابض، تحوّلت إلى مدينةٍ أشباح!!
لا أمن فيها ولا كهرباء، لا صحة ولا تعليم، لا مصانع ولا أسواق
مدينةٌ ميتةٌ كما لو أن الزمن توقّف عندها منذ ذلك اليوم المشؤوم!!
والمفارقة الموجعة أنّ كلّ عائلات أطراف الحرب، من البرهان إلى حميدتي وسائر قياداتهم، يعيشون في أماكن آمنةٍ خارج السودان، بينما من أشعلوا الحرب باسم “الكرامة والسيادة” يتركون أبناء هذا الشعب يواجهون الموت جوعًا ومرضًا وتشريدًا!!
ومن بقي داخل السودان من أولئك الشرفاء الوطنيين من شباب الثورة ولجان الخدمات ومن يسمّونهم بالقحاطة، فمصيرهم القمع والإقصاء!!
البرهان والكيزان يعتقلونهم بتهمٍ زائفة، يفتعلون البلاغات ضدّهم، ويتهمونهم زورًا بالتعاون مع الدعم السريع، ويصدرون أحكامًا بالإعدام ضدّهم كأنّ القانون آلة انتقامٍ لا تحقيق!!
أُجبر كثير من شباب الثورة وقوى التغيير على الرحيل بعيدًا عن ديارهم وأوطانهم أو على الاختفاء والاختباء في الكهوف المظلمة هربًا من زبانية جهاز أمن الكيزان وكتائب الإعدام الكيزانية!!
من كان يملك المال هاجر ونجا بنفسه، ومن بقي في الداخل فهم الفقراء والبسطاء والمعدمون الذين لا مأوى لهم سوى بقايا وطنٍ تحكمه البنادق ويأكله الجوع!! 🩸
كل هذا الخراب ثم يخرج البرهان متباهيًا بأنّ “النازحين اختاروا مناطق سيطرة الدولة”!!
أيّ دولةٍ هذه التي يتحدّث عنها؟ أهي دولة الخيام والجوع، أم دولة القصف والنزوح، أم دولة الأكاذيب التي يُديرها جنرالات بلا ضمير؟!
إنقلاب جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني دمّر الحياة في السودان تمامًا
ومع ذلك لا يجد طرفا الحرب حرجًا في التباهي كلٌّ بأنه “أفضل من الآخر”!!
كلاهما يزعم حماية الشعب، بينما الشعب يُدفن كل يومٍ تحت أنقاض الخراب الذي صنعاه!!
إنها ليست حربًا من أجل السودان
بل حربٌ من أجل الكرسي والذهب والنفوذ
حربٌ بين عسكرٍ فقدوا شرفهم، وإسلاميين فقدوا دينهم، ومليشيا فقدت إنسانيتها
أما الشعب، فقد فقد كل شيء: الوطن، والأمان، والأمل!!
#السودان
#الفاشر
#الخرطوم
#دارفور
#البرهان
#حميدتي
#انهيار_الدولة
#الحرب_العبثية
#محمد_الفاتح_حضرة



