كان وجهه صارما ينظر الى الامام نظرة القائد الذى يرى كل شي ويعرف كل شيئ احتضنها بذات الحضن الذى وجده يوم ان خرج هاربا من القيادة العامة
راشد عبد القادر
كان وجهه صارما ينظر الى الامام
نظرة القائد الذى يرى كل شي ويعرف كل شيئ
احتضنها بذات الحضن الذى وجده يوم ان خرج هاربا من القيادة العامة
هى نفسها الان هاربة تركت بيتها ومدينتها وقريتها كما فعل البرهان والكباشي وياسر العطا وبقية الجنرالات ..فقط كانت لا تفهم لماذا
لم تعلم ان الامر بدأ منذ سنوات نساء مثلها كن هاربات خائفات باكيات ومغتصبات وكان ذات الحضن يلجأ اليه حميدتى ليسمع مبروووك شغل نضيف
ذات الصحفيين الذين وقفوا يقرظون صورتها كانوا يدافعون عن الرجل الذي يطاردك ويكلمون الناس عن الخونه الذين يستهدفون الوطن من خلال فضحهم لجرائم الجنجويد
كان البرهان ذات البرهان يدربهم والكباشى يؤيدهم وياسر العطا يشجعهم واسلحتهم تعبر عبر الميناء يغمض ابراهيم محمود عينيه ويرفع على عثمان اصبعه بالتكبير ويوقع على كرتي اوراق التسهيلات لدخول السلاح..
قالوا ان هذه الصورة تغيظ دعاة لا للحرب
وصدقوا وهم كاذبين لانها صورة وقفو فيها على اللقطة ولم يقفو فيها على الحدث نفسه بل تعمدو اخفاءه وتزييفه..
عندما صرخو بل بس كانو يعلمون انك انت وابنائك وجيرانك المبلولين فالمليشيا التى صنعوها احترفت قتل المدنيين واغتصاب النساء وحرق القرى وكانت تعلم ان دفع الله الحاج سيقف فى منبر الامم المتحدة يرفض الاتهامات التى وجهت للمليشيا فى مصيبة تشبه مصيبتك يا سيدتى كانو شهود الزور والمتواطئين استمر جرم المليشيا اكثر من عشرين عاما كانو سندتهم ورعاتهم وقادتهم وقيادتهم ومموليهم ومسلحيهم ومدربيهم..
انت نفسك ياسيدتى ان جئت ذات البرهان بشكايتك قبل اصطراع المصالح وتقاتل السلطة لقيدك من قدميك ويديك ودعا من يغتصبك وربما شارك ..
لك يا سيدتى ان تبحثي عن امان دون ان تسألي ماذا ولماذا وكيف ومتى فما شأن الخائفين والبسطاء بطرح الاسئلة؟..
اما هو فقد صنع من يطاردك ولم يستطع حمايتك وكان هاربا مثلك
بل الوطن كله هارب..
ستبحثى عن كرنك وراكوبة وجوالات فارغة ولقيمات اغاثة تسربت من تحت ايادى الناهبين وسيمضى هو من طائرة لاخرى ومن مائدة لاخرى ويكتظ مكتبه بنساء احترفن ليالى دبي وشقق القاهرة وفريج مرر
وبمشايخ راوا ذات القتل بابواب القيادة فقالوا الحمد لله الذى شفى صدور قوم مؤمنين من صبية وصبايا ما حملوا سلاحا قط
ويزدحم بصحفيين صفقوا للبشير وهو يصنع المليشيا وصفقو للبرهان وهو يصنع انقلابه وصفقوا للبرهان وهو يشعل حربه وصفقوا للبرهان وهو يهرب من قيادته وصفقوا له وهو يحتضنك هاربة خائفة فاقدة كل شيئ فكل فقدان لك عندهم مقال وكل مقال عندهم مال وكل لقطة لخراب الوطن هي رصيد فى حسابهم
وسينتظرون امراة اخرى مثلك تفقد كل شي لتهرب من بابنوسه او الابيض او القرى المنسية ليتحدثوا عن حكمة القائد وعن حضنه ونظرته ودفئه وابتسامته لا عن الموت والمأساة وصناعة الخراب..
وسيهتف احدهم بل بس وهو يضحك لرفيقه يدير عجلة قيادته الى سقالة السمك بحي سلبونا او الى المطار مغادرا ..فخلفه مصالح وايما مصالح
ماساتك يا مولاتى انك فى وطن بسطت فيه المليشيا جناحها على جزء .. وصانعو المليشيا ومعهم كورجة من الفاعلات فى مكاتب القيادة بارداف مهتزة وصدور متأرجحة وصحافة حبرها فى جيبها على جزء اخر
ماساتك يا مولاتى هى ماساة وطن تحاصره التفاهة من كل صوب ويقوده التافهون..
سيصرخون بل بس
وسنصرخ
لا للحرب
لا للتفاهة
#نعم_للسودان
#نعم_للسلام



