الأعمدة

*ماذا وراء بيان بولس..؟!* *الجزرة والعصا*! – بقلم : عادل سيدأحمد

 

#image_title

– بيان مُسعد بولس الأخير حول حرب السُّودان،يحمل دلالات كثيرة،ويبطن مؤشرات خطيرة..
بيد أنني قد اِستقيت معلومات،تستتبعها تحليلات،في هذا الصدد..!.
فعبارات الرجل المُهم في البيت الأبيض،،وهو يحمل صفة (كبير مستشاري الرئيس الأمريكي)،،في الشؤون الأفريقية..أي أنه يَترجِم آفكار رئيسه إلى الآخَر الأفريقي..!.
– ومعلوم أنَّ (ترامب)
طارح،ضمن برنامجه الاِنتخابي،(وقف الحروب)،على كُلِّ أنحاء البسيطة..
ولعله قد بدأ في تنفيذ هذه الفكرة في غزة..بل وسَبق أنْ أعلن خطوات في إتجاه حرب روسيا /اوكرانيا،خففت من حدتها..!.
– ولكن عيار ترامب عبر مستشاره بوليس،تجاه السُّودان اِرتفع نوعاً ما..!.
وقد اِستبان ذلك من خلال بيان بولس الأخير..
حيث مِن الملاحظ أنَّ هناك تغيراً تلميحياً في اللهجة،مما يشير بجلاء إلى أنَّ (المبادرة الرُّباعية)،،منسجمةٌ أطرافها،،في أخِر مُنعطفات الحل السِلمي ب(قلائد الاِحسان)..!.
ولكن ها هو في الأُفق يطل أُسلوب (سلاسل الاِمتحان)،،فتتراءى بالتلويح العصا،،محجوبة بجزرة بائنة جاذبة..!.
ولكن لا زالت ال(carrot)هي الأرجح على ال(Stick)،حتى هذه اللحظة..!.
رغم أنَّ بولس (نَقَز)بالعصا،،ثم أخفاها بسرعة،مُستمتِعاً وهو يمضغ(جزرة) طاااااازجة..!.
– والحقيقة أنَّ الإدارة الأمريكية تنطلق من أبعاد مُعينة،،بحسب ما وراء بيان بولس:
-هذه الحرب أشقت وعذبت الشعب السُّوداني،،بيدَ أنها:
قد ولدت الجوع حد المجاعة،
والتشرد حد الضياع،،
والمرض حد الوباء..
والاِنتهاك حد الفظائع..
هذه المَذمات تبقى بين مطرقة التجريم وفق القانون الأمريكي،،
وسِندان التجريم وفق مبادىء الأُمم المُتحدة.
وبصراحة أكثر فقد كشف لي “مصدر عليم”أنَّ الأمريكان قصدوا من رفع العيار،إعطاء رسائل صريحة لطرفي الحرب “الجيش والدعم السريع”،وليس سواهما،مفادها:
-هذه هي الفرصة الأخيرة..وهي بمثابة (إنذار دبلوماسي)،من أجل:
المرحلة الأولى،والتي تستوعب:
1/وقف الحرب،وعمل هُدنة.
2/المساعدات الإنسانية العاجلة.
أما المرحلة الثانية،
فتتمثل في:
-تفاوض يفضي إلى اِتفاق بين الطرفين..يقوم على وجود جيش واحد،،وألا مُستقبل فيه للميلشيات،
وعلى رأسها الدعم السريع.
-إطلاق عملية سياسية تقود إلى حكومة مدنية.
– سألت “مصدري”:
ماذا إذا تعنت طرف أو تراخى..؟!.
فقال لي:هناك سيناريوهات جاهزة تنطلق من :
-القانون الأمريكي..والذي يحوي مواداً تتيح له التعامل مع كل ما يمس الإنسان،ويهدد الأمن القومي الأمريكي،مقروء مع أدوار أوجدها المُشرع في القانون الأمريكي في مجالات (حقوق الإنسان والاِنتهاكات)،في أي مكان في العالم.
وفي هذه الحالات – والحديث “لمصدري”
،قائلاً:
الولايات المتحدة تحبذ نقل الملف إلى (مجلس الأمن)،،بُغية تحقيق إجماع أو شبيهه،لاِتخاذ إجراءات لتعزيز السلام،وفرضه وفق قواعد الأُمم المُتحدة..
وفي ذلك – والتوضيح “لمصدري”:
(عليكم ألا تنسوا الفصل السابع ببنوده ال13،،
والتي تتدرج،حيث تبدأ بطلب ثُمَ قرار ثُمَ إنذار Warnig،،وتنتهي بالتدخل العسكري
Military Interference !
ولو أنَّ الصين أو روسيا أطلّت برأسها،باِستخدام حق النقض (الفيتو)،فإنَّ الولايات المُتحدة ستلجأ لسوابقها في ليبيا أو العراق أو يوغسلافيا السابقة،عبر تشكيل تحالف دولي لاقرار وفرض السلام والمساعدات وحقوق الإنسان،،كما فعل
(الناتو)في يوغسلافيا السابقة،عام 1999م.
– ولكن المدهش حقاً أنَّ السُّودان،في عهد (الكيزان)،شَهِدَ تطبيق الفصل السابع،بتفصيلةٍ مُعينة لحرب دارفور..!.
وَافقَ عليها(الإنقاذيون)
بالأمس،عبر مواده،،ثُمَ سلام أبوجا عام 2006،والذي وقعه مناوي وفصائل أُخرى،
فملأ به (الإنقاذيون)
دُنياهم فَرَحاً،مِلء الأرض،وحتى عنان السماء (ذات البروج)..!.
و”كُلُّ” مبادرات السلام كانت برعايات أجنبية..!.
مع أنَّ دارفور في تلك الفترة،عانت موتاً وقتلاً واِنتهاكات وفظائعَ كانت أشد وأقسى من حرب اليوم..!.
أليس غريباً أنْ يوافقوا على السلام في سنين حُكمهم،،في الجنوب ودارفور..بينما يستنكفوه على السُّودانيين في سنين ثورتهم..؟!.
واللهِ إنه لشيء عُجاب..!.

زر الذهاب إلى الأعلى