
ورغم هذه الظروف القاسية، أُجيزت ميزانية عام 2026 دون زيادة — ولو مليم واحد — في رواتب المعلمين، بل دون حتى الإشارة إلى حقوقهم المتراكمة لدى الدولة.
وفي ظل الفوضى التي تضرب البلاد، لم يكن مستغرباً أن تُعمم بعض إدارات الشؤون المالية بالولايات — وبموافقة ما يسمى اتحاد عمال الولاية — منشورات تقضي باستقطاع مبالغ تتراوح بين (3–10 آلاف جنيه) من مرتبات المعلمين وجميع العاملين، تحت غطاء “دعم الاستنفار والمقاومة الشعبية”.
ومَن أولى بالدعم؟ أَليس مَن يكدحون برواتب لا تكفي لأيام هم الأولى؟!
إن هذه الأجسام تفتقر للشرعية ولا تملك أي تفويض انتخابي من العاملين يخول لها المساس برواتبهم، ومع ذلك تُفرض هذه الاستقطاعات في غيابٍ تام لأي وازع مهني أو أخلاقي.
كما وإن هذه الإدارات البائسة ونقابات الفلول الكسيحة، لا تنشط إلا لفرض الجبايات ونهب حقوق العاملين، وقد عادت مرة أخرى لسلوكها القديم في الاعتداء على أموال المعلمين.
إن استمرار هذه الممارسات المجحفة، في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة ، التي يعيشها العاملون، والمعلمون على وجه الخصوص، يمثل جريمة لا يمكن السكوت عليها، فبدلاً من المطالبة بحقوق العاملين — من متأخرات لا تقل عن 14 شهراً، وبدلات تم اقتطاعها دون وجه حق — تحولت هذه النقابات إلى عبءٍ على الخدمة المدنية المنهكة، تتغذى على قوت العاملين وتقتسم معهم فتات رواتبهم.
وبناءً عليه، فإننا في لجنة المعلمين السودانيين نطالب بالآتي:
1. وقف الاستقطاعات الجائرة من مرتبات المعلمين إلا بموافقتهم الصريحة.
2. التزام الإدارات المالية بقانون الخدمة العامة لسنة 2007، الذي يحظر الخصم من مرتبات العاملين إلا بحكم قضائي أو قرار مجلس محاسبة.
3. إعادة البدلات المخصومة من مرتبات العاملين، بما في ذلك:
_بدل الوجبة.
_طبيعة العمل.
_البديل النقدي.
وغيرها من الاستحقاقات.
4. سداد متأخرات الرواتب البالغة 14 شهراً فوراً ودون تأخير.
وندعو جميع العاملين، والمعلمين خاصة، إلى التصدي بشجاعة لهذه الانتهاكات والممارسات التعسفية التي تمارسها نقابات المؤتمر الوطني العائدة على ظهر انقلاب 25 أكتوبر 2021م وحرب 15 أبريل 2023م.
فما ضاع حق وراءه مطالب.
مكتب الإعلام
14 نوفمبر 2025م
#مرتبات_المعلمين_قضية_حياة
#لا_للاستقطاعات_الجائرة
#نعم_لمرتب_يحفظ_كرامة_العاملين



