رشا عوض
انها حرب بين ابناء وطن واحد يقتلون بعضهم البعض ويبنون بينهم حواجز من الغبن والكراهية ويهدرون طاقتهم في هدم وتخريب وطنهم وتقزيم احلام الشعب فبدلا من ان تكون احلامنا ان تكون حياتنا على قيد الحرية والعدالة والتنمية والترقي تقلص الحلم الى مجرد البقاء على قيد الحياة دون تهديد رصاصة طائشة او دانة ضلت طريقها فهدمت منزلا على رؤوس ساكنيه. او انفجار لغم مدفون، تقلص الحلم الى مجرد النجاة من وطن مسكون بكل اسباب الموت والشقاء! هذه هي الحرب ! لعينة وقذرة ! يدفع تكلفتها الباهظة الابرياء غصبا عنهم ! ولا شيء يبرر الثمن المدفوع! فهي حرب صراع ارعن على السلطة وليس مستحيلا از يجد السودانيون وسيلة سلمية ومحترمة لادارة صراع السلطة بدون حرب!! هذا الخيار الانساني جدا والاخلاقي جدا ( ادارة صراع السلطة بوسائل سلمية بعيدا عن الحرب) هو خيار قوى السلام والديمقراطية! ولكن لان الحرب متوحشة وفاجرة فان خطابها متوحش وفاجر ، ولهذا السبب نجد من اركان خطاب ما يسمونه حرب الكرامة تجريم وتخوين دعاة السلام والديمقراطية ! المجرم والخائن للوطن هو من اشعل هذه الحرب وهو من يعرقل السلام وهو من يستثمر في الكراهية والفتن لتغذية طاحونة الدم وهو من تسبب في صناعة واقع تعدد الجيوش وجعل رافعة الوصول للسلطة هي البندقية وهذه وصفة نموذجية للحرب: بنادق متعددة ومتنافسة على السلطة !!
اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام
اللهم انعم على السودان بالسلام !
كل منا ضيف عابر في هذه الحياة ، فطوبى لمن كانت بصمة عبوره هي مساعدة نفسه والاخرين على عبور هذه الرحلة بكرامة ويسر وسعادة.



