كان ذلك في بولندا عام 1988 حين تعرّض الرجل يان غريزبا لحادث مروّع أثناء عمله في مزرعة. ارتطم رأسه بآلة ضخمة، ودخل في غيبوبة عميقة لم يستفق منها أحد كان يظن أنه سيستفيق بعدها أبدًا
مرّ يوم… ثم شهر… ثم عام… حتى وصلت السنوات إلى 12 سنة كاملة.
طوال تلك الفترة، كانت زوجته غيرتروت تزوره يوميًا دون انقطاع
تجلس بجانبه، تحدّثه، تقص عليه أخبار أولاده، وتقول له كل صباح:
“أنا واثقة أنك سامعني يا يان، ارجع لي يومًا ما يا حبيبي…”
الأطباء كانوا يقولون إن حالته “نباتية” لا رجعة منها، وإن دماغه توقف عن التواصل مع العالم، لكن زوجته رفضت تصديق ذلك.
كانت تؤمن أن الله قادر على إعادته، ولو بعد حين
وفي عام 2000، حدث ما لم يصدقه أحد
بينما كانت الممرضة تنظف الغرفة، سمعته يتمتم بصوت خافت جدًا…
اقتربت أكثر، فسمعته يقول:
“يا إلهي… يا إلهي… ماذا يحدث؟”
هرعت الممرضة تنادي الأطباء، الذين هرعوا إليه، وإذا به يفتح عينيه ببطء بعد 12 سنة من الصمت!
كان أول ما قاله لاحقًا:
“كنت أسمع كل شيء… لكني لم أستطع الرد. كنت أسمع زوجتي وهي تبكي… كنت أصرخ بداخلي: أنا هنا!”
تعافى يان تدريجيًا، وعاد يتحدث ويمشي، ليفاجأ أن أبناءه أصبحوا رجالًا، والعالم تغيّر تمامًا.
كانت المعجزة حقيقية بكل معنى الكلمة — طبية، إنسانية، وإيمانية.
سبحان من يُحيي العظام وهي رميم…
في لحظةٍ لا يتوقعها أحد، أذن الله للحياة أن تعود، لتُذكّرنا أن الأمل لا يموت، وأن الرحمة أقرب إلينا مما نتصوّر



