المماليك والدولة العباسية… الجنجويد ونظام الإنقاذ والحركة الإسلامية في السودان !! أسباب إشتعال الحرب في السودان
✍️ محمد الفاتح حضرة
🏛️ لمحة عن الدولة العباسية والمماليك
الدولة العباسية (132-750هـ / 750-1258م) اعتمدت على عناصر خارجية لحماية سلطتها وإدارة شؤون الجيش والسياسة، وكان المماليك الأتراك هم القوة العسكرية التي وظّفها الخلفاء لضمان بقاءهم، والحد من نفوذ العرب والفُرس داخل الدولة
المماليك كانوا عبيداً أُستقدموا من بلاد ما وراء النهر وسمرقند وفرغانة، دُربوا على فنون القتال والخدمة العسكرية، وخصصوا لحراسة الخلفاء وتنفيذ سياسات الدولة الداخلية والخارجية، لكن مع مرور الوقت كبرت قوتهم وتجاوزت حدود الأداة لتصبح السلطة نفسها، يعزلون الخلفاء ويولون من يشاءون، ويشنون المجازر على خصومهم لتحقيق مصالحهم الخاصة، فأصبحوا خطرًا على الدولة نفسها
📌 بعض نماذج المجازر التاريخية:
قتل الخلفاء أو عزلهم بالقوة
قمع الثورات العربية والفارسية داخل الدولة
ترويع السكان المدنيين والسيطرة على المدن بالقوة العسكرية
🔥 شراكة الدم بين جماعة الحركة الإسلامية و جنجويد الدعم السريع
في السودان، كانت قد صنعت جماعة الحركة الإسلامية قوة مماثلة لمماليك المعتصم بالله، لتكون أداة حماية وقمع وتصفية سياسية وعسكرية، فكانت البداية مع الجنجويد في دارفور، ثم حرس الحدود ثم تطوروا لاحقاً عبر برلمان نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية إلى ما بات يعرف بالدعم السريع .
كانت العلاقة في البداية شراكة محكمة: جماعة الحركة الإسلامية ، توفر الغطاء السياسي والتمويل، والدعم السريع يوفر القوة العسكرية الباطشة التي تنفذ سياسات الدولة والأجندة الأمنية الخاصة
📌 أبرز الجرائم والمجازر التي ارتكبها التحالف:
إبادة جماعية وقتل لمئات الألوف من أهل دارفور .
فض اعتصام القيادة العامة: قتل المئات من شباب الثورة بدم بارد
اغتصاب النساء وترويع المدنيين في دارفور و الخرطوم وكردفان
القمع والاعتقالات التعسفية للمعارضين السياسيين والقوى المدنية
التهريب والتوسع في السيطرة على مناجم الذهب والتجارة والأسلحة باستخدام القوة العسكرية
⚔️ تحول الشراكة إلى صراع
كما تحول المماليك من أداة حماية للخلافة العباسية إلى سلطة تحكم بيدها، تحولت شراكة جماعة الحركة الإسلامية والدعم السريع إلى صراع دموي مع الجيش، بعد أن صار النفوذ والدور العسكري للدعم السريع أكبر من السلطة نفسها.
الانقسام والصراع اليوم بين الجيش والدعم السريع وجماعة الحركة الإسلامية ليس مفاجئًا، بل هو نتيجة طبيعية لتضخم قوة الدعم السريع .
📌 في كلا المثالين:
الدماء التي سفكت بغير حق كانت سببًا في الانتقام الإلهي
الظالمون أصبحوا يقتلون بعضهم بعضاً
المجازر التي ارتكبتها الظالمون ضد الأبرياء عادت و وقعت بينهم
🩸 انتقام الله للمظلومين
الحرب الحالية في السودان لعلها تجسد انتقام الله ونصره لضحايا مجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغيرهم من ضحايا جرائم قتل شباب الثورة واغتصاب النساء وقتل المدنيين والمتظاهرين المناهضين لإنقلاب البرهان وحميدتي علي حكومة الثورة.
🛑فزلكة تأريخية
Flash 📸 Back
في 25 أكتوبر 2021 ، مستعيناً بقوات الدعم السريع ، قام قائد الجيش البرهان بتنفيذ إنقلاب عسكري ضد الحكومة الإنتقالية حكومة الثورة حكومة الدكتور عبدالله حمدوك.
قاموا بقمع وقتل الشباب الذين سيروا المواكب والمظاهرات ضد هذا الإنقلاب.
✊ولكن كل هذا لم يمنع شباب الثورة وقوي الحرية والتغيير من مواصلة الإحتجاجات والمواكب التي إستمرت منذ تاريخ الإنقلاب في 25 أكتوبر 2021 ، وتواصلت الي أن قررت جماعة الحركة الإسلامية وضع حد لهذه المظاهرات عبر نظرية؛الفوضي الخلاقة..
فقرروا فعل ذلك عبر الوقيعة وإشعال الفتنة ما بين الجيش والدعم السريع وإشعال حرب بينهما وصنع فوضي عااامة في البلاد تتيح لهم تحقيق عدة أهداف يأتي علي رأسها:تصفية وقتل كل قادة الثورة ورموزها .
ولكن سبحان الله..
يمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين !!!
إن الظلم الذي تمّ إرتكابه سابقاً بواسطة الجيش والدعم السريع وجماعة الحركة الإسلامية ، قد عاد اليوم وإنعكس عليهم في شكل اقتتال داخلي بينهم .
مثل ماحدث مابين المماليك و أمراء الدولة العباسية، فاليوم في السودان يتقاتل حلفاء الامس ويُنهك بعضهم بعضًا، ويبقى درس التاريخ واضحًا: من يزرع الظلم يحصد الانقسام والموت والدمار
🛑🤔
It might be لعله لأجل ضحايا ثورة ديسمبر المجيدة ، نشبت هذه الحرب بين أولائك الذين كانوا قد ارتكبوا معاً مجزرة فض اعتصام القيادة العامة!!
🤔 سبحان الله
إن هذا الصراع والاقتتال بين الجيش والدعم السريع ، اعتقد انه لولا إرادة الله ما وقع ذلك بينهما ، فكلاهما يعتبر شريك تأريخي للآخر منذ أن قامت جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني منذ أكثر من عشرين سنة بإنشاء ميليشيا الجنجويد والدعم السريع الذي ظل هو والجيش يتعاونان في تنفيذ كل المناورات والخطط العسكرية والامنية التي تضعها حكومة حزب المؤتمر الوطني .وقد امتدت الشراكة بين الدعم السريع والجيش حتي عقب عزل عمر البشير بعد اندلاع ثورة ديسمبر .بل هما قاما معا بعد ذلك بالإنقلاب علي ثورة ديسمبر والاطاحة بالحكومة الإنتقالية والانفراد معا بحكم السودان منذ 25 أكتوبر 2021.
هل كان أحدكم يتوقع أن تندلع بينهما هذه الحرب 🤔
لعل هذه الحرب هي عقاب الله عليهما وهي إنتصار الله لضحايا مجزرة فض اعتصام القيادة العامة.
إن إستمرار هذه المقتلة العبثية بين الجيش وعصابات الدعم السريع وجماعة الحركة الإسلامية و مرتزقة ميليشيات دارفور التي تدور منذ حوالي ثلاث سنوات ، يجب أن تجعل كل أطراف هذه الحرب وأنصارهم أن يراجعوا أنفسهم ويتوبوا الي الله قبل وفاتهم .
سبحان الله..
فشلت كل مساعي المجتمع الدولي لوقف هذه الحرب ، حيث ظلت جماعة الحركة الإسلاموية بإستمرار ترفض وقف الحرب بل ترفض حتي الاتفاق علي هدنة او فتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية والاغاثية الي المدنيين الابرياء!!!
لذلك فيما يبدو لي أن هؤلاء الشركاء _السابقون_ المتشاكسون الآن ، انهم سيظلون يتقاتلون هكذا ويتبادلون السيطرة علي القري والمناطق الخاوية علي عروشها ويقتلون بعضهم البعض ويزدادون إثماً علي إثم كل يوم ، وكأنّ الله قد كتب عليهم الشقاء في حياتهم الدنيا وهم كذلك يوم القيامة ينتظرهم عذاب شديد !!!
🤲اللهم تب علينا وأعف عنا وأرفع البلاء عنَّا وعن بلادنا وأهلها واوقف هذه الحرب 🤲
اللهم أهلك من إنقلبوا علي الحكومة الإنتقالية ، واهلك من أشعلوا هذه الحرب العبثية ، واهلك من يعملون علي استمرار الحرب 🤲
اللهم ارزقنا قادة ربانيين ينقادون لك ويقودوننا 🤲
اللهم اعد بلادنا آمنة مطمئنة سخاءً رخاءً رفاهاً سلاماً وحريةً وعدالةً 🤲
#السودان
#ثورة_ديسمبر
#لا_للحرب
#القصاص
💬 بروموشن
للمزيد من المقالات والتحليلات السياسية تابعوا صفحتي الرسمية على فيسبوك:
fb.com/mohamed.alfatih.hadra



