في تطور ميداني جديد يعكس حدة الصراع المتصاعد في إقليم كردفان، انسحبت قوات الجيش السوداني من بلدتي كازقيل وأم دم حاج حمد بولاية شمال كردفان، وذلك بعد ساعات فقط من دخولها لهما، وسط استمرار معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع لليوم الثاني على التوالي. ولم يصدر الجيش تعليقاً رسمياً حول الانسحاب حتى الآن.
وأكدت مصادر محلية أن القوات الحكومية تراجعت من مواقعها بعد معارك ضارية دفعتها إلى الانسحاب تحت ضغط ميداني كبير، مشيرة إلى أن البلدتين شهدتا قتالاً مكثفاً تخللته تحركات واسعة للقوات واستخدام كثيف للأسلحة الثقيلة.
تصعيد ميداني واسع واستقدام تعزيزات
ووفق تقارير ميدانية، كثّف الجيش والدعم السريع تعزيزاتهما العسكرية في المنطقة، في محاولة للسيطرة على مواقع يُنظر إليها باعتبارها نقاط ارتكاز استراتيجية في مسار الصراع الدائر. وانتشر المقاتلون بكثافة في محاور مختلفة، فيما استُخدمت المدفعية والأسلحة الثقيلة بشكل لافت خلال المواجهات.
وتشير المعطيات إلى أن السيطرة على بلدات شمال كردفان، بما فيها كازقيل وأم دم حاج حمد، تُعد جزءاً من أهداف أوسع يسعى كل طرف لتحقيقها لتوسيع نفوذه الميداني وتأمين خطوط الإمداد الحيوية في الإقليم.
درع السودان: تقدم ميداني وتنسيق مع الجيش
من جانبها، أعلنت قوات درع السودان، التي تقاتل إلى جانب الجيش، أنها تحقق تقدماً في عدة محاور. وقالت في بيان عبر حسابها على “فيسبوك” إنها تعمل وفق خطط “محكمة” وبالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش، مؤكدة أنها “تفرض واقعاً جديداً” في الميدان وتسعى لاستعادة السيطرة على المواقع الحيوية.
مخاوف إنسانية متزايدة
وحذّر مراقبون من أن استمرار المواجهات في شمال كردفان قد يفاقم الوضعين الأمني والإنساني، مع تعقيد وصول المساعدات للمدنيين العالقين في مناطق القتال. وأشارت المصادر إلى أن اتساع العمليات العسكرية يضاعف المخاطر التي تواجه السكان المحليين المحاصرين وسط تبادل كثيف للنيران.
مرحلة أكثر خطورة في الصراع
وتأتي هذه التطورات ضمن معارك متصاعدة يشهدها إقليم كردفان منذ أسابيع، في ظل سعي كل طرف لتعزيز حضوره الميداني. ويؤكد الانسحاب الأخير من كازقيل وأم دم حاج حمد أن الصراع دخل مرحلة أكثر حساسية، وسط توقعات باتساع رقعة المواجهات في الأيام المقبلة.



