الأزمة الاقتصادية العالمية ليست مجرد أزمه تقليدية بل ناتجة عن خلل هيكلي في خلق الانتاجية أو بعبارة أخرى كيفية بيان وتوصيل وتمكين «عناصر الإنتاج الأربعة» من المشاركة الفعّالة والمتكاملة في العملية الاقتصادية والعناصر الأربعة هي: الأرض، رأس المال، العمل، والتنظيم/الإدارة (أو التنظيم/التنسيق).
هي العناصر التقليدية التي يستعين بها الاقتصاد لكن ما يميّز المدرسة المصرية للاقتصاد أنها تؤكد على “التكامل” بينها وليس مجرد وجودها بشكل منعزل.
– قال أيضاً إن أحد الأسباب الجوهرية للركود/الكساد هو أن هذه العناصر لا “ترى” بعضها البعض، بمعنى أن هناك انفصالاً بين صاحب المال والعامل، بين رأس المال وبين الأرض، بين الإدارة وبين العمال، وحتى بين العرض والطلب فالاتصال والتكامل بين هذه العناصر مفقود.
· بمعنى عملي: قد يكون لديك مورد طبيعي (الأرض) وقوى عاملة، وربما رأس مال، لكن إذا لم يكن هناك تنسيق بين صاحب الأرض ورأس المال والعامل والإدارة، فلن ينتج عن ذلك اى نتيجة ً.
· كذلك، قد يكون هناك طلب في منطقة معيّنة، لكنه لا يجد العرض أو الإنتاج المناسب لأن المنظومة الإنتاجية – أي الربط بين العناصر – مفقود. فالطلب لا يعلم أين يتواجد العرض … والعرض لا يعرف أين يوجد الطلب
· المقترح: أن يتم خلق منصة/منظومة تكنولوجية تربط بين كل أطراف العملية الإنتاجية: صاحب المال، صاحب الأرض، العامل، الإدارة بطريقة جغرافية أو رقمية لتمكين كل طرف من التواصل مع الآخر وإنتاج ما يطلبه المجتمع محلياً.
· النتيجة المرجوة: إنتاج “كافٍ للاستهلاك” وليس مجرد إنتاج للاستثمار أو لتصدير فقط، بمعنى أن النظام ينتج ما يلبي حاجات المجتمع أولاً، ثم يفيض هذا بدوره يرفع مستوى المعيشة، وتنخفض الضغوط على الميزانيات، ويمنع تراكم الديون أو التضخم الناتج عن ضعف الانتاجية.
· سيتم خلق الإنتاجية في كل مكان حسب مكان توافر عناصر الإنتاج فى محل سكنهم وليس بالانتقالات إلى مناطق صناعية ومراكز إنتاجية مجمّعة
· التركيز ليس فقط على توظيف العمالة، وإنما على تمكين كل طرف أن يكون جزءاً فعالاً من سلسلة الإنتاج: العامل، صاحب فكرة، صاحب رأس مال بسيط، الإدارة، وكل طرف موجود في مكانه.
· الاستخدام الذكي للتكنولوجيا والمنصات الرقمية لتقليل “وسيط السوق” الذي غالباً ما يخلق تأخيرات أو خسائر أو مغانم غير إنتاجية. ممتاز أشار إلى أن استخدام الوسيط أو الإعلانات “أنبوب ضيق” للتواصل يؤدي إلى عدم تكامل جيد.
ما هي آثار هذا النموذج على تحقيق التنمية والرخاء؟
1. رفع الإنتاجية الكلية: عندما تتكامل العناصر الأربع بكفاءة، فإن ما يُنتج لكل وحدة من الموارد يكون أكبر فالإنتاجية المرتفعة تتيح إنتاجاً أكبر بتكلفة أقل، مما يسهم في النمو الاقتصادي.
2. إشباع الطلب المحلي أولاً: بدلاً من التركيز على التصدير أو الإنتاج الضخم غير الموجّه، هناك تركيز على تلبية حاجات المجتمع المحلي، مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويزيد من الاكتفاء الذاتي ” إنتاج ليكفي الاستهلاك”.
3. تحسين مستوى المعيشة: عبر مشاركة أوسع للعاملين ورأس المال وحتى أصحاب المشاريع الصغيرة، يمكن توزيع الدخل بصورة أوسع، وبالتالي تقليل الفقر ورفع قدرات الاستهلاك، مما يعزّز الطلب وبالتالي يعزّز الاستثمار والإنتاج.
4. خفض الديون والتضخم: برفع الإنتاجية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، يقل الاعتماد على الاستدانة أو الاستيراد لسد الفجوات، مما يقلل من مخاطر تراكم الدين والتضخم الناتج عن الطلب غير الملبّى. ممتاز بين ذلك بوضوح.
5. توظيف أفضل للقوى البشرية: عند ربط العمالة بصاحب الأرض أو رأس المال أو الإدارة بطريقة أكثر مباشرة، يمكن تشغيل طاقات غير مستغلة، مما يقلّل البطالة أو الاحتياطي العاطل، ويستفيد المجتمع من هذه القدرات.
6. تنمية شاملة أكثر وتوزيع جغرافي أوسع: لأن فكرة التكامل يمكن أن تطبَّق في مناطق متعددة وليس فقط في مراكز صناعية كبرى، هذا قد يقلّل الفوارق الإقليمية ويحقّق تنمية أكثر عدالة.
7. تحفيز الابتكار والتفاعل: عندما يكون التنسيق بين صاحب رأس المال والعامل والإدارة والأرض قريباً، يكون هناك قدرة أكبر على الاستجابة للطلب المحلي، وتطوير منتجات أكثر مخصّصة أو خدمات مبتكرة، مما يعزّز خصائص النمو الحديث.
8. التنمية الشامله و اشباع الطلب بالعرض فورا واينما كان وذلك على حسب الموارد المتاحه .



