ورشة بالخرطوم لتقييم آثار الحرب على التراث الثقافي غير المادي بالتعاون مع اليونسكو

الخرطوم – 12 أكتوبر 2026م
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، أن الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالمؤسسات والمراكز الثقافية، وأدت إلى توقف العديد من الأنشطة والفعاليات التي كانت تسهم في ممارسة التراث الثقافي غير المادي ونقله إلى الأجيال الجديدة.

جاء ذلك خلال مخاطبته ورشة تقييم أثر الحرب على التراث الثقافي غير المادي بولاية الخرطوم، التي انعقدت بمقر الأمم المتحدة في الخرطوم، ونظمها مكتب اليونسكو بالسودان واللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، بمشاركة عاملين بالإدارة العامة للسياحة والآثار والإدارة العامة للثقافة.
وأوضح سعد الدين أن النزوح وفقدان مصادر الرزق وتراجع فرص العمل في المجال الثقافي، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المجتمعات وممارسي التراث، أوجدت تحديات حقيقية أمام استمرارية عدد من الممارسات التراثية.
وأشار إلى أن المخاطر التي تواجه التراث الثقافي غير المادي لا تقتصر على احتمال اندثار بعض الممارسات الثقافية، بل تشمل أيضاً تراجع فرص تعلمها، وضعف انتقالها بين الأجيال، وفقدان الحوامل الاجتماعية التي تحفظها وتمارسها، فضلاً عن انقطاع الصلات بين الممارسين والمجتمعات التي تمنح هذا التراث معناه وقيمته.
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى أن تسهم أعمال الورشة في تحديد أبرز عناصر التراث الثقافي غير المادي التي تأثرت بالحرب في محليات ولاية الخرطوم، بما يساعد على توجيه الجهود نحو حمايتها وضمان استمراريتها.
وثمّن سعد الدين جهود اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة ومكتب اليونسكو بالسودان، إلى جانب المؤسسات والخبراء والشركاء، في دعم المبادرات الرامية إلى صون التراث الثقافي السوداني وتعزيز قدرات المؤسسات والمجتمعات المحلية على حمايته.
كما خاطب الورشة ممثل اليونسكو بالسودان، أحمد سورش، وممثلة اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، الدكتورة عزة أحمد، إلى جانب الأمين العام للمجلس القومي للتراث الثقافي.
وتأتي الورشة في إطار الجهود الرامية إلى تقييم الخسائر التي لحقت بالموروث الثقافي غير المادي جراء الحرب، وتحديد الأولويات اللازمة لحمايته واستمرار نقله إلى الأجيال القادمة.



