تقارير

رحلة النجاة…. الطريق من الفاشر إلى معسكر أزهري العفاض

: مصعب محمدخير

في قافلة محلية مروي إلى محلية الدبة ودعم ضيوفها في معسكر أزهري العفاض كانت لنا محطات مع هؤلا الوافدين إلى المعسكر لنكتشف رحلة ذات أيام وليالي ومحطات شابتها صعاب ومشقة الطريق كانت أهون عليهم من فعل هذة المليشيا الغاشمة.
في هذة القافلة شملت كل أطياف الإعلام بمحلية مروي من إذاعة وتلفزيون وكتاب ومصورين وشعراء وعدد من المنصات الإعلامية والكل كان يريد أن يدخل إلى قلوب وافدي فاشر السلطان أهل التقابا ونار القرآن لنقف على مأساة مواطن هذة البقعة الطاهرة من الحصار والقتل وارتكاب الجرائم ورحلة الخروج من أرض المعركة إلى بر الأمان.
قصص وحكايات ينفطر لها القلب وتذرف العين دماء مما تفعله هذة المجموعة الإرهابية من ارتكاب مجازر لا تشبه الإنسان باي شكل من الاشكال.
رحلة الأمان من الفاشر هي رحلة محفوفة بالخطر حسب ماسمعناه من بعض الإخوة الأخوات منهم من كانت رحلته إلى الدبة في ثلاثة أيام ومنهم من وصل الى مدينة الدبة في أسبوعين وهذا حسب الخروج من داخل الفاشر فبعضهم وصل منقطة قرني غرب الفاشر ومنها عبر الصحراء بين الجبال وبعض الغابات والبعض خرج عبر منطقة طويلة ومنها إلى الدبة
رحلة الهروب هذة فقدوا فيها الكثير من الرفاق بسبب الجوع والعطش والمرض هذة الرحلة الوسائل المتاحة فيها قبل هي ” الكاروي ” والمشي على الاقدام مابين الفاشر وجبل الجلد وطويلة .

” فاطمة ” شابة في العشرين من عمرها لاتزال في مخيم العيادة بالمعسكر تحت الرعاية الصحية تقول الطبيبة أنها تعيش في ” صدمة ” منذ قدومها إلى المعسكر قبل أسبوع بسب قتل كل أسرتها أمام أعينها وذبح والدها وفصل رأسه أمامها بل من بعد ذلك تم اغتصابها ورميها الطريق، وصلت إلى المعسكر عبر منطقة طويلة مع مجموعة من الاسر كلها فقدت مافقدت من موت أو افتراق في المسير.
بعض الأسر افترقت في مدينة الفاشر من فترات وشهور بفعل الحرب والحصار اجتمعت في معسكر العفاض وهذا حسب أفادت إحدى السيدات التي التقت ببنت أختها التي توفت والدتها قبل شهور التقت الخالة بإبنة أختها لتعانقها وتعزي كل منهما الأخرى في في الموت والحنين والشتات الذي ألم بهم.
وصف أحد كبار السن الذين جلسنا نتحدث إليهم أن ممارسات هذة المليشيا ليس أفعال بشر يجري الدم في عروقهم بل هي أفعال شيطان لايعرف غير الحقد والكراهية فهم ليس لهم قضية بل هم مجموعة متوحشة أقرب إلى آكلي لحوم البشر و مصاصي الدماء .
أحاديث الوافدين إلي معسكر العفاض كلها تؤكد أن المقاتلين في صفوف هذة المليشيا هم ليس بسودانين ولايشبهوا أهل السودان حتي المنتمين إلى بعض القبائل الدارفورية لم يكونوا بهذة الصورة من الوحشية والغبن والكراهية.
الزائر لمعسكر العفاض عليه الدخول الي داخل خيم الوافدين والاستماع إليهم فهم يريدون من يسمع حزنهم و” يطبطب” علي جراحاتهم فحزنهم كبير فقدوا كل شي حتى كرامتهم التي زلها عدو مرتذق قابض للثمن وبائع لضميره
ماعاشته مدينة الفاشر من أفعال هذة المليشيا أمر يستوقف كل سوداني حر للتفكير في انهاء هذة المليشيا التي لا تعرف معنى وطن وانتماء وحقوق.
أهل الشمال هم أهل الحارة وأهل الكرم وإغاثة المثتغيث ورسالتهم إلي أهل الفاشر انت أصحاب الدار ونحن خدامكم .
قافلة محلية مروي حملت السلام والمحبة وروح الإخوة قبل الاحتياجات من الأكل والشرب وخزانات المياه والكسوة.

زر الذهاب إلى الأعلى