لا يمكن لترامب أن يوقف الحرب في السودان بطريقة تعالج المشكلة السودانية بأكملها لأن الصراع ليس مجرد نزاع
عبد الله مكي
لا يمكن لترامب أن يوقف الحرب في السودان بطريقة تعالج المشكلة السودانية بأكملها لأن الصراع ليس مجرد نزاع يُحل بضغط خارجي سريع أو صفقة سياسية كبيرة بل هو نسيج معقد من التنافس على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مدعوم بتدخلات إقليمية متنافسة بالإضافة إلى جذور عرقية عميقة في دارفور وتاريخ من المظالم والمطالب التي تحتاج إلى حوار سوداني حقيقي لإعادة بناء الدولة. الإعلان الأخير لترامب والتزامة بالتعاون مع السعودية والإمارات ومصر لوقف الدعم العسكري الخارجي وتسهيل هدنة إنسانية بناءً على طلب محمد بن سلمان يبدو خطوة إيجابية لأنه يعترف بالأزمة الإنسانية الكبيرة مع أكثر من 150 ألف قتيل و12 مليون نازح لكنه يفتقر إلى فهم السياق المحلي حيث يعتمد ترامب على شرح سعودي مختصر دون خبرة سابقة بالازمة السودانية وقد يحول النزاع إلى أداة لتعزيز النفوذ الخليجي والامريكي بدلاً من حل شامل ومستدام
قد يساعد الضغط الأمريكي في وقف إطلاق نار مؤقت كما حدث في غزة مؤخراً لكن العلاج الكامل يتطلب مشاركة سودانية واسعة ووساطة محايدة وأي تدخل أحادي الجانب من ترامب قد يطيل الأمد وقد يثير توترات جديدة وقد يكون أكثر تهديداً من حل المشكلة لذلك يجب أن يبقى التركيز على دعم الشعب السوداني ومساعدتة دوليا واقليما ليحدد مصيره بدون وضع حلول لا تساعد في حل مشكلتة



