“المقاومة الشعبية – شمال دارفور” تتهم قوات الدعم السريع بتوطين وافدين داخل الفاشر بعد السيطرة على المدينة
اتهمت ما تُعرف بـ“المقاومة الشعبية – ولاية شمال دارفور” قوات الدعم السريع باستقدام مجموعات جديدة من مواطنين من مناطق خاضعة لسيطرتها إلى داخل مدينة الفاشر بهدف توطينهم، وذلك عقب سيطرتها على المدينة في أواخر أكتوبر الماضي.
وأدى سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع إلى موجة نزوح واسعة وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين، وسط تدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية وتصاعد أعمال العنف والانتهاكات، وفق تقارير محلية.
وقال الناطق باسم المقاومة الشعبية، أبوبكر إمام، في بيان صحفي، إن المجموعات التي تم استقدامها يجري إسكانها في منازل تعود لمواطنين نزحوا قسرًا أو اعتُقلوا واحتُجزوا في مواقع مختلفة، مشيرًا إلى تقديم مبالغ مالية للوافدين وتوزيعهم داخل الأحياء التي غادرها سكانها.
واعتبر البيان أن الخطوة تمثل “محاولة لتغيير البنية الديمغرافية للمدينة وطمس حقيقة التهجير القسري”، في ظل ظروف إنسانية توصف بالحرجة داخل الفاشر، مع تقارير عن احتجاز الآلاف في مقار تابعة لقوات الدعم السريع.
كما أشار البيان إلى ما وصفه بحرق جثث مدنيين في الطرقات خلال الأيام الماضية، معتبراً ذلك “انتهاكًا خطيرًا لحرمة الموتى وللقيم الدينية والإنسانية”.
وأعربت المقاومة الشعبية عن قلقها من استمرار الاعتقالات التعسفية ومنع الغذاء والدواء والتعذيب، ووصفت ما يجري بأنه خرق واضح للقانون الدولي الإنساني.
وجددت المجموعة رفضها لهذه الممارسات، مؤكدة سعيها للعمل مع الجهات العدلية “لمحاسبة المتورطين”، وداعية المواطنين لعدم العودة إلى الفاشر، التي وصفتها بأنها “سجن ومقبرة جماعية”.
يُذكر أن قوات الدعم السريع لم تصدر تعليقًا فوريًا على هذه الاتهامات حتى لحظة نشر الخبر.



