فايز السليك
ابنعوف، عن رئاسة المجلس العسكري الانتقالية في الثاني عشر من أبريل ٢٠١٩ عقدت مجموعة من قيادات الإسلاميين اجتماعاً بمزرعة يمتلكها احدهم، وقرر الاجتماع تسمية المفتش العام لللقوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان، بديلاً له بعد أن تصاعد المد الثوري ورفض الثوار استلام ابنعوف ونائبه حينها رئيس هيئة أركان الجيش الفريق كمال عبد المعروف.
ذكرت ذلك في كتابي كواليس الانتقال في السودان، وأكد الرواية الراحل الفريق الفاتح عروة في احد حواراته الإعلامية.
كانت التضحية براس النظام عمر البشير احد السيناريوهات الموضوعة داخل تيارات الحركة الإسلامية، كنوعِ من الانحناء للعاصفة، وهو ما أشرت إليه في مقال في ديسمبر ٢٠١٨ عن سيناريو( تغيير منقار النسر ).
ايضاً جاء صعود عبد الفتاح البرهان، في سياق انتصارات احد التيارات خلال صراع إقليمي ودولي .
اشتملت خطة الإسلاميين على عقد مشروط مع البرهان تكون نتيجته تعطيل ثورة ديسمبر، حماية قيادات وأصول وأموال الحركة ورموزها، ثم إجراء انتخابات مبكرة بشروط تعيد السلطة كاملة من جديد لهم.
واجه السيناريو صعوبات في البداية بسبب قوة المد الثوري، فكانت خطة فض اعتصام القيادة العامة أولى خطوات الاجهاز على الثورة، ثم خطة تقسيم قوى الحرية والتغيير، وعزلها عن قوة الشارع، ومؤكد ساهمت قوى التغيير في ذلك بسبب نظرتها الفوقية للتغيير، وحصره في صراع كراسي السلطة، والابتعاد عن الشارع.
مثلما نجح الاسلاميون في تنظيم حملات اعلامية مكثفة استهدفت التغيير ورموزه؛ فانتظمت حفلات الشواء الالكترونية وانتشرت الاشاعة والأخبار الكاذبة عبر حسابات زائفة.



